← المكتبة ▭▭ صفحتان
اللباب في الجمع بين السنة والكتاب
الخزرجي المنبجي الفقه الحنفي 686 هـ
A− A+
111 · ص147 · ج1
(بَاب إِذا انْقَطع دم الْحَائِض لأكْثر مُدَّة الْحيض جَازَ وَطْؤُهَا قبل أَن تَغْتَسِل (لِأَنَّهَا طهرت)) فَإِن قيل: قَوْله تَعَالَى: {وَلَا تقربوهن حَتَّى يطهرن} مَعْنَاهُ حَتَّى يَنْقَطِع دمهن، فَإِذا تطهرن (مَعْنَاهُ) : فَإِذا اغْتَسَلْنَ. قيل لَهُ: (قَوْله تَعَالَى) : {وَلَا تقربوهن حَتَّى يطهرن} غَايَة، وَمَا بعد الْغَايَة يُخَالف (مَا) قبلهَا وَإِلَّا لم تكن غَايَة، وَقد وجدت الْغَايَة إِذْ هِيَ انْقِطَاع دَمهَا - على قِرَاءَة التَّخْفِيف - (فَيحل) وَطْؤُهَا، لِأَن النَّهْي انْتَهَت غَايَته. وَإِلَى هَذَا ذهب مُجَاهِد وَعِكْرِمَة وَطَاوُس، وعَلى هَذِه الْقِرَاءَة أَكثر الْقُرَّاء السَّبْعَة. وَقَوله: " فَإِذا تطهرن فأتوهن " مَحْمُول على الِاسْتِحْبَاب، بِمَعْنى أَنه يسْتَحبّ لَهُ أَلا يَطَأهَا حَتَّى تَغْتَسِل. وَأما قِرَاءَة التَّشْدِيد فظاهرها يَقْتَضِي حُرْمَة الْوَطْء قبل الْغسْل، فَالْوَاجِب حِينَئِذٍ