← المكتبة ▭▭ 2 pages
اللباب في الجمع بين السنة والكتاب
الخزرجي المنبجي الفقه الحنفي 686 هـ
A− A+
642 · ص685 · ج2
قيل لَهُ: كَانَ هَذَا أول خلع وَقع فِي الْإِسْلَام، فَيحْتَمل أَن يكون مَنْسُوخا بقوله تَعَالَى: {والمطلقات يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَة قُرُوء} . (بَاب المختلعة يلْحقهَا صَرِيح الطَّلَاق) قَالَ الله تَعَالَى: {فَإِن طَلقهَا فَلَا تحل لَهُ من بعد حَتَّى تنْكح زوجا غَيره} وَجه الِاسْتِدْلَال بِهَذِهِ الْآيَة: أَن الله تَعَالَى شرع صَرِيح الطَّلَاق بعد المفاداة، لِأَن الْفَاء حرف تعقيب، فبعيد أَن يرجع إِلَى قَوْله: {الطَّلَاق مَرَّتَانِ} ، بل الْأَقْرَب عوده إِلَى مَا يَلِيهِ كَمَا فِي الِاسْتِثْنَاء. وَلَا يعود على مَا تقدم إِلَّا بِدَلِيل. كَمَا أَن قَوْله تَعَالَى: {وربائبكم اللَّاتِي فِي حجوركم من نِسَائِكُم اللَّاتِي دَخَلْتُم بِهن} صَار مَقْصُورا على مَا يَلِيهِ، غير عَائِد على مَا تقدم، حَتَّى لَا يشْتَرط (الدُّخُول) فِي أُمَّهَات النِّسَاء. وَبِهَذَا يَقُول سعيد بن الْمسيب، وَشُرَيْح، وَطَاوُس، وَالنَّخَعِيّ، وَحَمَّاد وَالثَّوْري. (بَاب طَلَاق الْأمة تَطْلِيقَتَانِ) أَبُو دَاوُد: عَن عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا، عَن النَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] أَنه قَالَ: " طَلَاق
→ prev 642 / 762 next ←