← المكتبة ▭▭ 2 pages
اللباب في الجمع بين السنة والكتاب
الخزرجي المنبجي الفقه الحنفي 686 هـ
A− A+
47 · ص83 · ج1
رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] بصب المَاء، لِأَن أَرض الْمَسْجِد كَانَت رخوة تربة، يدل على هَذَا مَا روى البُخَارِيّ وَغَيره عَن سهل بن سعد قَالَ: " جَاءَ رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] بَيت فَاطِمَة فَلم يجد عليا فِي الْبَيْت، فَقَالَ: أَيْن ابْن عمك؟ فَقَالَت: كَانَ بيني وَبَينه / شَيْء فغاضبني فَخرج فَلم يقل عِنْدِي، فَقَالَ رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] لإِنْسَان: انْظُر أَيْن هُوَ، فجَاء فَقَالَ: يَا رَسُول الله هُوَ فِي الْمَسْجِد، فجَاء رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] وَهُوَ مُضْطَجع قد سقط رِدَاؤُهُ عَن شقَّه وأصابه تُرَاب فَجعل رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] يمسحه عَنهُ وَيَقُول: قُم أَبَا تُرَاب (قُم أَبَا تُرَاب) ". وَالْأَرْض إِذا كَانَت رخوة فصب عَلَيْهَا المَاء انسفل بهَا وَبَقِي وَجه الأَرْض طَاهِرا. (ذكر مَا فِي هذَيْن الْحَدِيثين من الْغَرِيب:) الْحجر: الْمَنْع، يَقُول لقد ضيقت من رَحْمَة الله تَعَالَى مَا وَسعه ومنعت مِنْهَا مَا أَبَاحَهُ. والسجل: بسين مُهْملَة مَفْتُوحَة وجيم سَاكِنة هُوَ الدَّلْو الْكَبِيرَة إِذا كَانَ فِيهَا مَاء قل أَو كثر، وَهُوَ مُذَكّر، وَلَا يُقَال سجل إِذا لم يكن فِيهِ مَاء. والذنُوب: بِفَتْح الذَّال الْمُعْجَمَة هِيَ الدَّلْو إِذا كَانَت ملأى، وَقيل يكون فِيهَا قريب من الْمَلأ، يذكر وَيُؤَنث. وَمَعْقِل: هُوَ بِالْقَافِ، وَأَشَارَ إِلَيْهِ فِي " الْإِكْمَال " وَصرح بِهِ فِي " الِاسْتِيعَاب "
→ prev 47 / 762 next ←