← المكتبة ▭▭ 2 pages
اللباب في الجمع بين السنة والكتاب
الخزرجي المنبجي الفقه الحنفي 686 هـ
A− A+
64 · ص100 · ج1
(بَاب النِّيَّة فِي الطهارتين الصُّغْرَى والكبرى سنة وَلَيْسَت بواجبة) / مُسلم: عَن أم سَلمَة رَضِي الله عَنْهَا أَنَّهَا قَالَت للنَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] : " يَا رَسُول الله إِنِّي امْرَأَة أَشد ضفر رَأْسِي أفأنقضه لغسل الْجَنَابَة؟ فَقَالَ: لَا، إِنَّمَا يَكْفِيك أَن تحثي على رَأسك ثَلَاث حثيات ثمَّ تفيضين المَاء عَلَيْك فتطهرين ". فَلَمَّا زَاد على الْجَواب علمنَا أَنه أَرَادَ تعليمها صفة الْغسْل المجزئ، فَلَو كَانَت النِّيَّة شرطا لبينها. فَإِن قيل: لَعَلَّهَا كَانَت عَالِمَة بِهِ من قَوْله عَلَيْهِ السَّلَام: " إِنَّمَا الْأَعْمَال بِالنِّيَّاتِ وَإِنَّمَا (لامرئ) مَا نوى ". قيل لَهُ: هَذَا الِاحْتِمَال لَا يعول عَلَيْهِ، حَتَّى نعلم أَن حَدِيث الْأَعْمَال بِالنِّيَّاتِ كَانَ مُتَقَدما على حَدِيث أم سَلمَة، وَلَا سَبِيل إِلَى هَذَا. ثمَّ نقُول: هَذَا الِاحْتِمَال إِنَّمَا بنيته على اعتقادك أَن حَدِيث الْأَعْمَال (بِالنِّيَّاتِ) دَال على اشْتِرَاط النِّيَّة، وَلَيْسَ كَمَا تخيلته، (فَإِن) مَعْنَاهُ " إِنَّمَا ثَوَاب الْأَعْمَال بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لامرئ ثَوَاب مَا نوى ".
→ prev 64 / 762 next ←