← المكتبة ▭▭ 2 pages
اللباب في الجمع بين السنة والكتاب
الخزرجي المنبجي الفقه الحنفي 686 هـ
A− A+
236 · ص272 · ج1
الْكَلَام كَانَ بِمَكَّة؟ وَمن روى لَك ذَلِك وَقد روينَا فِي أول (هَذَا الْبَاب) من طَرِيق أبي دَاوُد: عَن زيد بن أَرقم أَنه قَالَ: " كَانَ أَحَدنَا يكلم الرجل إِلَى جنبه فِي الصَّلَاة فَنزلت: {وَقومُوا لله قَانِتِينَ} ، فَأمرنَا بِالسُّكُوتِ ونهينا عَن الْكَلَام ". وَهَذِه الْآيَة فِي سُورَة الْبَقَرَة، وَسورَة الْبَقَرَة مَدَنِيَّة بِالْإِجْمَاع، وصحبة زيد بن أَرقم لرَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] إِنَّمَا كَانَت بِالْمَدِينَةِ، فقد ثَبت بحَديثه أَن نسخ الْكَلَام بِالْمَدِينَةِ بعد قدوم رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] من مَكَّة، وَأما إِسْلَام أبي هُرَيْرَة رَضِي الله عَنهُ، (وَكَونه) مُتَأَخِّرًا، وهجرة عمرَان بن حُصَيْن، (وَكَونهَا مُتَأَخِّرَة) فَلَا يقْدَح فِي القَوْل بالنسخ، لِأَن أَبَا هُرَيْرَة رَضِي الله عَنهُ صحب رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] أَربع سِنِين، وَلَيْسَ بممتنع أَن تكون الْآيَة الْمُحرمَة للْكَلَام فِي الصَّلَاة نزلت بعد إِسْلَام أبي هُرَيْرَة، وهجرة عمرَان بن حُصَيْن، وَحَدِيث / ذِي الْيَدَيْنِ، فَلَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ مَا لم يقم الدَّلِيل على أَنه كَانَ بعد نسخ الْكَلَام. (ذكر مَا فِي الحَدِيث الثَّانِي فِي أول هَذَا الْبَاب من الْغَرِيب:) الثكل: فقدان الْمَرْأَة وَلَدهَا مَا كَهَرَنِي: مَا أغْلظ (عَليّ) فِي القَوْل. (بَاب الْعَمَل الْكثير يبطل الصَّلَاة) عمدا كَانَ أَو سَهوا، لِأَنَّهُ غير مُحْتَاج إِلَيْهِ، وَلَا يعْذر بِالنِّسْيَانِ لِأَن حَالَة الصَّلَاة
→ prev 236 / 762 next ←