← المكتبة ▭▭ 2 pages
اللباب في الجمع بين السنة والكتاب
الخزرجي المنبجي الفقه الحنفي 686 هـ
A− A+
54 · ص90 · ج1
فَإِن قيل: هَذَا حَدِيث تفرد بِهِ عبد الْوَهَّاب بن الضَّحَّاك، عَن إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش، وهما ضعيفان. قيل: الطعْن الْمُبْهم لَا يكون جرحا عِنْد الْفُقَهَاء، لِأَن بَاب الشَّهَادَة أضيق من بَاب رِوَايَة الْأَخْبَار، والطعن الْمُبْهم من الْمُدعى عَلَيْهِ لَا يكون جرحا، وَلَا يمْتَنع الْعَمَل بِالشَّهَادَةِ لأجل الطعْن الْمُبْهم، فَلِأَن لَا يخرج الحَدِيث بالطعن الْمُبْهم من أَن يكون حجَّة أولى. وَهَذِه الْعَادة الظَّاهِرَة أَن الْإِنْسَان إِذا لحقه من غَيره مَا يسوؤه طعن فِيهِ طَعنا مُبْهما إِلَّا من عصمه الله تَعَالَى. (ذكر مَا فِي الحَدِيث من الْغَرِيب:) الولوغ للسباع كالشرب لبني آدم، وَقد يسْتَعْمل الشّرْب للسباع وَلَا يسْتَعْمل الولوغ فِي بني آدم. قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: " الولوغ: بِضَم الْوَاو، إِذا شرب قَلِيلا، وَإِذا أَكثر (فَهُوَ) بِفَتْحِهَا ". وعفروه: مرغوه.
→ prev 54 / 762 next ←