← المكتبة ▭▭ 2 pages
اللباب في الجمع بين السنة والكتاب
الخزرجي المنبجي الفقه الحنفي 686 هـ
A− A+
645 · ص688 · ج2
عهد بالْكفْر فِي (دَار كَانَت) دَار كفر، (فَكَانَ) الْمُشْركُونَ إِذا قدرُوا (عَلَيْهِم) استكرهوهم على الْإِقْرَار بالْكفْر، فيقرون بذلك بألستنهم كَمَا فعلوا ذَلِك بِعَمَّار بن يَاسر وَبِغَيْرِهِ من الصَّحَابَة رَضِي الله عَنْهُم. فَنزل فيهم؛ {إِلَّا من أكره وَقَلبه مطمئن بِالْإِيمَان} . وَرُبمَا سَهوا فتكلموا بِمَا جرت عَلَيْهِم عَادَتهم قبل الْإِسْلَام، وَرُبمَا أخطأوا فتكلموا بذلك، فَتَجَاوز الله عز وَجل عَن ذَلِك لأَنهم كَانُوا غير مختارين وَلَا قَاصِدين ذَلِك. وَالْخَطَأ: مَا أَرَادَ الرجل غَيره فَفعله لَا عَن قصد مِنْهُ إِلَيْهِ. والسهو: مَا قصد إِلَيْهِ (بِفِعْلِهِ) على الْقَصْد مِنْهُ إِلَيْهِ، على أَنه ساهي عَن الْمَعْنى الَّذِي يمنعهُ من ذَلِك الْفِعْل. وَقد أَجمعُوا على أَن من نسي أَن تكون لَهُ زَوْجَة فقصد إِلَيْهَا فَطلقهَا أَن طَلاقهَا وَاقع، وَلم يبطلوا طَلَاقه بسهوه، وَلم يدْخل هَذَا السَّهْو فِي السَّهْو المعفو عَنهُ فَكَذَلِك الْإِكْرَاه. وروى الطَّحَاوِيّ: عَن أبي سِنَان، قَالَ: سَمِعت عمر بن عبد الْعَزِيز يَقُول: " طَلَاق الْمُكْره والسكران وَاقع ".
→ prev 645 / 762 next ←