← المكتبة ▭▭ صفحتان
صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع
ابن حبان كتب السنة 354 هـ
A− A+
930 · ص66 · ج2
النوع العشرون الأمر بالشيء الذي أمر به المخاطبون في بعض الأحوال عند وقتين معلومين على سبيل الفرض والإيجاب. قد دل فعله على أن المأمور به في أحد الوقتين المعلومين غير فرض، وبقي حكم الوقت الثاني على حالته. ٩٣٠ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَا: أَخبَرنا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخبَرنا أَبُو إِسْحَاقَ، قَالَ: أَخبَرنا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كُنَّا لَا نَدْرِي مَا نَقُولُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ، إِلَاّ أَنْ نُسَبِّحَ وَنُكَبِّرَ وَنَحْمَدَ رَبَّنَا، وَإِنَّ مُحَمَّدًا صَلى الله عَلَيه وسَلم عُلِّمَ فَوَاتِحَ الْخَيْرِ وَخَوَاتِمَهُ، أَوْ قَالَ جَوَامِعَهُ، وَإِنَّهُ قَالَ لَنَا: "إِذَا قَعَدْتُمْ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ فَقُولُوا: التَّحِيَّاتُ للهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، ثُمَّ لِيَتَخَيَّرْ مِنَ الدُّعَاءِ مَا أَعْجَبَهُ، فَلْيَدْعُ بِهِ رَبَّهُ". قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: الأَمْرُ بِالْجُلُوسِ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ أَمْرُ فَرْضٍ دَلَّ فِعْلُهُ مَعَ تَرْكِ الإِنْكَارِ عَلَى مَنْ خَلْفَهُ عَلَى أَنَّ الْجُلُوسَ الأَوَّلَ نَدْبٌ، وَبَقِيَ الآخَرُ عَلَى حَالَتِهِ فَرْضًا. [١٩٥١]