← المكتبة ▭▭ صفحتان
صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع
ابن حبان كتب السنة 354 هـ
A− A+
4713 · ص441 · ج5
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ هَذِهِ الأَخْبَارَ أُطْلِقَتْ بِأَلْفَاظِ التَّمْثِيلِ وَالتَّشْبِيهِ عَلَى حَسَبِ مَا يَتَعَارَفُهُ النَّاسُ بَيْنَهُمْ دُونَ كَيْفِيَّتِهَا أَوْ وُجُودِ حَقَائِقِهَا. ٤٧١٣ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ أَبِي الْحُبَابِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "مَا تَصَدَّقَ عَبْدٌ بِصَدَقَةٍ مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ، وَلَا يَقْبَلُ اللهُ إِلَاّ طَيِّبًا، وَلَا يَصْعَدُ إِلَى السَّمَاءِ إِلَاّ طَيِّبٌ، إِلَاّ كَأَنَّمَا يَضَعُهَا فِي يَدِ الرَّحْمَنِ، فَيُرَبِّيهَا لَهُ كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ وَفَصِيلَهُ، حَتَّى إِنَّ اللُّقْمَةَ أَوِ التَّمْرَةَ لَتَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِثْلَ الْجَبَلِ الْعَظِيمِ". قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: قَوْلُهُ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "إِلَاّ كَأَنَّمَا يَضَعُهَا فِي يَدِ الرَّحْمَنِ"، يُبَيِّنُ لَكَ أَنَّ هَذِهِ الأَخْبَارَ أُطْلِقَتْ بِأَلْفَاظِ التَّمْثِيلِ دُونَ وُجُودِ حَقَائِقِهَا، أَوِ الْوُقُوفِ عَلَى كَيْفِيَّتِهَا، إِذْ لَمْ يَتَهَيَّأْ مَعْرِفَةُ الْمُخَاطَبِ بِهَذِهِ الأَشْيَاءِ إِلَاّ بِالأَلْفَاظِ الَّتِي أُطْلِقَتْ بِهَا. [٢٧٠]