← المكتبة ▭▭ صفحتان
صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع
ابن حبان كتب السنة 354 هـ
A− A+
2991 · ص26 · ج4
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَكْثَرَ مَا رَأَى صَلى الله عَلَيه وسَلم فِي الْجَنَّةِ الْمَسَاكِينُ وَفِي النَّارِ النِّسَاءُ. ٢٩٩١ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيُّ، غُلَامُ طَالُوتَ بْنِ عَبَّادٍ بِالْبَصْرَةِ، حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "نَظَرْتُ إِلَى الْجَنَّةِ، فَإِذَا أَكْثَرُ أَهْلِهَا الْمَسَاكِينُ، وَنَظَرْتُ فِي النَّارِ، فَإِذَا أَكْثَرُ أَهْلِهَا النِّسَاءُ، وَإِذَا أَهْلُ الْجَدِّ مَحْبُوسُونَ، وَإِذَا الْكُفَّارُ قَدْ أُمِرَ بِهِمْ إِلَى النَّارِ". قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: اطِّلَاعُهُ صَلى الله عَلَيه وسَلم إِلَى الْجَنَّةِ وَالنَّارِ مَعًا كَانَ بِجِسْمِهِ، وَنَظَرِهِ الْعَيَانِ تَفَضُّلاً مِنَ اللهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَيْهِ، وَفَرْقًا فَرَّقَ بِهِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَائِرِ الأَنْبِيَاءِ، فَأَمَّا الأَوْصَافُ الَّتِي وَصَفَ أَنَّهُ رَأَى أَهْلَ الْجَنَّةِ بِهَا، وَأَهْلَ النَّارِ بِهَا، فَهِيَ أَوْصَافٌ صُوِّرَتْ لَهُ صَلى الله عَلَيه وسَلم لِيَعْلَمَ بِهَا مَقَاصِدَ نِهَايَةِ أَسْبَابِ أُمَّتِهِ فِي الدَّارَيْنِ جَمِيعًا، لِيُرَغِّبَ أُمَّتَهُ بِأَخْبَارِ تِلْكَ الأَوْصَافِ لأَهْلِ الْجَنَّةِ لِيَرْغَبُوا، وَيُرَهِّبَهُمْ بِأَوْصَافِ أَهْلِ النَّارِ لِيَرْتَدِعُوا عَنْ سُلُوكِ الْخِصَالِ الَّتِي تُؤَدِّيهِمْ إِلَيْهَا. [٧٤٥٦]