← المكتبة ▭▭ صفحتان
صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع
ابن حبان كتب السنة 354 هـ
A− A+
23 · ص137 · ج1
ذِكْرُ إِيجَابِ دُخُولِ الْجَنَّةِ لِمَنْ شَهِدَ للهِ بِالْوَحْدَانِيَّةِ وَلِنَبِيِّهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم بِالرِّسَالَةِ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ وضُوئِهِ. ٢٣ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ بِعَسْقَلَانَ، قال: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قال: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قال: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ صَالِحٍ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم خُدَّامَ أَنْفُسِنَا نَتَنَاوَبُ الرِّعْيَةَ، رِعْيَةَ إِبِلِنَا، فَكُنْتُ عَلَى رِعْيَةِ الإِبِلِ، فَرُحْتُهَا بِعَشِيٍّ، فَأَدْرَكْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم يَخْطُبُ النَّاسَ، فَسَمِعْتُهُ، يَقُولُ: "مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يَتَوَضَّأُ فَيُحْسِنُ الْوُضُوءَ، ثُمَّ يَقُومُ فَيَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ، يُقْبِلُ عَلَيْهِمَا بِقَلْبِهِ وَوَجْهِهِ، فَقَدْ أَوْجَبَ"، قَالَ: فَقُلْتُ: مَا أَجْوَدَ هَذِهِ! فَقَالَ رَجُلٌ: الَّذِي قَبْلَهَا أَجْوَدُ. فَنَظَرْتُ فَإِذَا هُوَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قُلْتُ: مَا هُوَ يَا أَبَا حَفْصٍ؟ قَالَ: إِنَّهُ قَالَ آنِفًا قَبْلَ أَنْ تَجِيءَ: "مَا مِنْ أَحَدٍ يَتَوَضَّأُ فَيُحْسِنُ الْوُضُوءَ ثُمَّ يَقُولُ حِينَ يَفْرُغُ مِنْ وُضُوئِهِ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، إِلَاّ فُتِحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةُ لَهُ، يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ". قَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ: وَحَدَّثَنِيهِ رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَبُو عُثْمَانَ هَذَا يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ حَرِيزَ بْنَ عُثْمَانَ الرَّحَبِيَّ، وَإِنَّمَا اعْتِمَادُنَا عَلَى هَذَا الإِسْنَادِ الأَخِيرِ، لأَنَّ حَرِيزَ بْنَ عُثْمَانَ لَيْسَ بِشَيْءٍ فِي الْحَدِيثِ. [١٠٥٠]