← المكتبة ▭▭ صفحتان
صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع
ابن حبان كتب السنة 354 هـ
A− A+
3985 · ص63 · ج5
ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مُسْتَمِعِيهِ أَنَّ مَنْ لَقِيَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ بِالشَّهَادَةِ، حَرُمَ عَلَيْهِ دُخُولُ النَّارِ فِي حَالَةٍ مِنَ الأَحْوَالِ. ٣٩٨٥ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدثنا الْوَلِيدُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، حَدَّثَنِي الْمُطَّلِبُ بْنُ حَنْطَبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وسَلم فِي غَزْوَةٍ، فَأَصَابَ النَّاسَ مَخْمَصَةٌ شَدِيدَةٌ، فَاسْتَأْذَنُوا رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم فِي نَحْرِ بَعْضِ ظَهْرِهِمْ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَكَيْفَ بِنَا إِذَا لَقِينَا عَدُوَّنَا جِيَاعًا رَجَّالَةً؟ وَلَكِنْ إِنْ رَأَيْتَ يَا رَسُولَ اللهِ، أَنْ تَدْعُوَ النَّاسَ بِبَقِيَّةِ أَزْوِدَتِهِمْ، فَجَاؤُوا بِهِ، يَجِيءُ الرَّجُلُ بِالْحِفْنَةِ مِنَ الطَّعَامِ وَفَوْقَ ذَلِكَ، وَكَانَ أَعْلَاهُمُ الَّذِي جَاءَ بِالصَّاعِ مِنَ التَّمْرِ، فَجَمَعَهُ عَلَى نِطْعٍ، ثُمَّ دَعَا اللهَ بِمَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَدْعُوَ، ثُمَّ دَعَا النَّاسَ بِأَوْعِيَتِهِمْ، فَمَا بَقِيَ فِي الْجَيْشِ وِعَاءٌ إِلَاّ مَمْلُوءٌ وَبَقِيَ مِثْلُهُ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ، ثُمَّ قَالَ: "أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ، وَأَشْهَدُ عِنْدَ اللهِ لَا يَلْقَاهُ عَبْدٌ مُؤْمِنٌ بِهِمَا إِلَاّ حَجَبَتَاهُ عَنِ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ". أَبُو عَمْرَةَ الأَنْصَارِيُّ هَذَا: اسْمُهُ ثَعْلَبَةُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مِحْصَنٍ. [٢٢١]