403 · ص326 · ج1
ذِكْرُ وَصْفِ مَنْ أُعْطِيَ الْقُرْآنَ وَالإِيمَانَ، أَوْ أُعْطِيَ أَحَدُهُمَا دُونَ الآخَرِ.
٤٠٣ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، حَدثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَوْفًا، يَقُولُ: سَمِعْتُ قَسَامَةَ، هُوَ ابْنُ زُهَيْرٍ، يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وسَلم، قَالَ: "مَثَلُ مَنْ أُعْطِيَ الْقُرْآنَ وَالإِيمَانَ كَمَثَلِ الأُتْرُجَّةِ طَيِّبِ الطَّعْمِ، طَيِّبِ الرِّيحِ، وَمَثَلُ مَنْ لَمْ يُعْطَ الْقُرْآنَ، وَلَمْ يُعْطَ الإِيمَانَ كَمَثَلِ الْحَنْظَلَةِ مُرَّةِ الطَّعْمِ، لَا رِيحَ لَهَا، وَمَثَلُ مَنْ أُعْطِيَ الإِيمَانَ، وَلَمْ يُعْطَ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ التَّمْرَةِ طَيِّبَةِ الطَّعْمِ، وَلَا رِيحَ لَهَا، وَمَثَلُ مَنْ أُعْطِيَ الْقُرْآنَ وَلَمْ يُعْطَ الإِيمَانَ، كَمَثَلِ الرَّيْحَانَةِ مُرَّةِ الطَّعْمِ، طَيِّبَةِ الرِّيحِ". [١٢١]
404 · ص327 · ج1
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْقُرْآنَ مَنْ جَعَلَهُ إِمَامَهُ بِالْعَمَلِ قَادَهُ إِلَى الْجَنَّةِ، وَمَنْ جَعَلَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ بِتَرْكِ الْعَمَلِ سَاقَهُ إِلَى النَّارِ.
٤٠٤ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ بِحَرَّانَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ، حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الأَجْلَحِ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وسَلم، قَالَ: "الْقُرْآنُ شافع مُشَفَّعٌ، وَمَاحِلٌ مُصَدَّقٌ، مَنْ جَعَلَهُ أَمَامَهُ قَادَهُ إِلَى الْجَنَّةِ، وَمَنْ جَعَلَهُ خَلْفَ ظَهْرِهِ سَاقَهُ إِلَى النَّارِ".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هَذَا خَبَرٌ يُوهِمُ لَفْظُهُ مَنْ جَهِلَ صِنَاعَةَ الْعِلْمِ أَنَّ الْقُرْآنَ مَجْعُولٌ مَرْبُوبٌ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، لَكِنَّ لَفْظَهُ مِمَّا نَقُولُ فِي كُتُبِنَا: أنَّ الْعَرَبَ فِي لُغَتِهَا تُطْلِقُ اسْمَ الشَّيْءِ عَلَى سَبَبِهِ، كَمَا تُطْلِقُ اسْمَ السَّبَبِ عَلَى الشَّيْءِ، فَلَمَّا كَانَ الْعَمَلُ بِالْقُرْآنِ قَادَ صَاحِبَهُ إِلَى الْجَنَّةِ أُطْلِقَ اسْمُ ذَلِكَ الشَّيْءِ الَّذِي هُوَ الْعَمَلُ بِالْقُرْآنِ عَلَى سَبَبِهِ الَّذِي هُوَ الْقُرْآنُ، لَا أَنَّ الْقُرْآنَ يَكُونُ مَخْلُوقًا. [١٢٤]