← المكتبة ▭▭ صفحتان
البستان في إعراب مشكلات القرآن
ابن الأحنف اليمني التفسير 717 هـ
A− A+
956 · ص214 · ج3
فَلِتَوْحِيدِهُ في اللفظ وَحَّدَ الكبير وهو يريد الجمعَ، كقوله تعالى: {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا} ١. وقوله: {إِلَّا اللَّمَمَ} اختلفوا في معنى "إلّا"، فقال قوم ٢: هو استثناء صحيح، واللَّمَمُ من الكبائر والفواحش، ومعنى الآية: إلا أنْ يُلِمَّ بالفاحشة ثم يتوب فلا يعود، قال ابن عباس رضي اللَّه عنه: وكان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول ٣: ٢٩٧ - إنْ تَغْفِرِ اللَّهُمَّ تَغْفِرْ جَمّا وَأيُّ عَبْدٍ لَكَ لَا ألَمّا ٤ أي: وأيُّ عَبْدٍ لَكَ لَمْ يُذْنِبْ.
١ إبراهيم ٣٤، والنحل ١٨، وهذا القول قاله الفارسي في الحجة ٤/ ٦، ٨. ٢ يعني بالاستثناء الصحيح الاستئناءَ المتصلَ، وهذا قول الحسن والسدي والفراء، ينظر: معانِي القرآن للفر اء ٣/ ١٠٠، الكشف والبيان ٩/ ١٤٨، الوسيط للواحدي ٤/ ٢٠٢. ٣ رواه الترمذي في سننه ٥/ ٧١ أبواب تفسير القرآن: سورة النجم، والحاكم في المستدرك ١/ ٥٤ - ٥٥، كتاب الإيمان: باب الوصية لمن أراد سَفَرًا، ٢/ ٤٦٩ كتاب التفسير: سورة النجم، ٤/ ٢٤٥ كتاب التوبة والإنابة: باب عصمة النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- من عمل الجاهلية قبل النبوة. ٤ هذا الرَّجَزُ لأُمَيّةَ بن أبِي الصَّلْتِ، ونُسِبَ لأبِي خِراشٍ الهُذَلِيِّ، ويروى: إنْ يَغْفِرِ اللَّهُ يَغْفِرْ جَمّا اللغة: الجَمُّ: الكثير، الإلْمامُ: مُقارَبةُ الذَّنْبِ من غير وقوع فيه، وقيل: هو ما دون الكبائر من الذنوب. التخريج: ديوان أمية بن أبِي الصلت ص ١١٤، شرح أشعار الهذليين ص ١٣٤٦، العين ٨/ ٣٢١، ٣٥٠، تأويل مشكل القرآن ص ٥٤٨، جمهرة اللغة ص ٩٢، شفاء الصدور ٧٣/ أ، تهذيب اللغة ١٥/ ٣٤٧، ٤٢٥، الصاحبي ص ٢٥٧، ديوان الأدب ٣/ ١٦٦، الكشف والبيان ٩/ ١٤٨، إصلاح الخلل ص ٩١، الاقتضاب ٣/ ٣٦٢، أمالِيُّ ابن الشجري ١/ ٢١٨، ٢/ ٣٢٤، ٥٣٦، الإنصاف ص ٧٦، البيان للأنباري ٢/ ٥١٤، شرح الكافية للرضي =