921 · ص205 · ج4
وهو مصدر كالقُعُودِ والدُّخُولِ والخُرُوجِ ١.
قوله: {إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا (١٠)} يعني: شديدًا طويلًا، يقال له: يَوْمٌ قَمْطَرِيرٌ وَقُماطِرُ: إذا كان شديدًا كَرِيهًا ٢، واقْمَطَرَّ اليَوْمُ وازْمَهَرَّ اقْمِطْرارًا وازْمِهْرارًا، وَيَوْمٌ مُقْمَطِرٌّ: إذا كان صَعْبًا شَدِيدًا ٣.
واليَوْمُ العَبُوسُ: الذي تَعْبَسُ فيه الوُجُوهُ مِنْ شِدَّتِهِ وكَثْرةِ أهْوالِهِ وَمَكارِهِهِ ٤، قال الشاعر:
٤٤٢ - فَفِرُّوا إذا ما الحَرْبُ ثارَ غُبارُها... وَلَجَّ بِها اليَوْمُ العَبُوسُ القُماطِرُ ٥
وَأنْشَدَ الفَرّاءُ ٦:
١ قال الأخفش: "إن شِئْتَ جَعَلْتَهُ جَماعةَ الشُّكْرِ، وجعلتَ الكَفُورَ جَماعةَ الكُفْرِ مثل الفَلْسِ والفُلُوسِ، وإن شِئْتَ جعلته مصدرًا واحدًا في معنى جَمِيع مثل: قَعَدَ قُعُودًا، وَخَرَجَ خُرُوجًا". معانِي القرآن ص ٥١٩، وينظر: تَهذيب اللغة ١٠/ ١٢.
٢ قاله ابن قتيبة والزجاج، ينظر: غريب القرآن لابن قتيبة ص ٥٠٢، معانِي القرآن وإعرابه ٥/ ٢٥٩، وينظر: تهذيب اللغة ٩/ ٤٠٨.
٣ حكاه الثعلبي عن الكسائي في الكشف والبيان ١٠/ ٩٧، وينظر: اللسان: قمطر، التاج: قمطر.
٤ قاله ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن ص ٥٥٢، وينظر: معانِي القرآن وإعرابه ٥/ ٢٥٩.
٥ البيت من الطويل، لَمْ أقف على قائله.
التخريج: معانِي القرآن للفراء ٣/ ٢١٦، جامع البيان ٢٩/ ٢٦٢، ديوان الأدب ٢/ ٥٧، الصحاح ص ٧٩٧، الكشف والبيان ١٠/ ٩٧، المحرر الوجيز ٥/ ٤١١، زاد المسير ٨/ ٤٣٥، عين المعانِي ورقة ١٤٠/ ب، تفسير القرطبي ١٩/ ١٣٥، اللسان: قمطر، البحر المحيط ٨/ ٣٨٤، الدر المصون ٦/ ٤٤٢، اللباب في علوم الكتاب ٢٠/ ٢٦، التاج: قمطر، فتح القدير ٥/ ٣٤٨.
٦ إنشاد الفراء ذكره النحاس في إعراب القرآن ٥/ ٩٩، والبيت ليس في معانِي القرآن للفراء.