← المكتبة ▭▭ صفحتان
البستان في إعراب مشكلات القرآن
ابن الأحنف اليمني التفسير 717 هـ
A− A+
882 · ص196 · ج1
أنبياءً عاملينَ بطاعة اللَّه عزّ وجلّ، ونصب "كُلَّا" بـ "جعلنا" ١. قوله: {وَلُوطًا آتَيْنَاهُ حُكْمًا}؛ أي: وآتينا لوطًا، وقيل: هو منصوبٌ بإضمار فعل، تقديرُه: وأرسَلْنا لوطًا، وقيل: معناه: واذكر لوطًا ٢ {آتَيْنَاهُ حُكْمًا} يعني: النُّبوةَ، وقيل: الفصل بين الخصوم بالحق {وَعِلْمًا وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْقَرْيَةِ}؛ أي: من أهل القرية {الَّتِي كَانَتْ تَعْمَلُ الْخَبَائِثَ} وهي سَدُومُ، وكان أهلُها يأتُون الذُّكرانَ في أدبارهم، ويتضارَطون في أنديتِهم، معَ أشياءَ أُخَرَ كانوا يعملونها من المنكرات {إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَاسِقِينَ (٧٤)} خارجين عن الطاعة مُصِرِّينَ على المعصية. قولُه تعالى: {وَنُوحًا}؛ أي: واذكُرْ نوحًا ٣ {إِذْ نَادَى مِنْ قَبْلُ} يعني: من قبلِ إبراهيمَ ولوطٍ؛ لأنه كان قبلَهما، دعا على قومه بالهلاك فقال: {رَبِّ لَا تَذَرْ أَنهَارًا. . .} الآيةَ ٤، {فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ} وأتباعَه، يعني: من كان معه في سفينته {مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ (٧٦)} يعني: الغرقَ يومَ الطُّوفان، والكربُ: أشدُّ الغمّ. قوله: {وَنَصَرْنَاهُ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَأَغْرَقْنَاهُمْ
١ {كُلا}: مفعول أول لـ {جَعَلنَا} والمفعول الثاني {صَالِحِينَ}، ينظر: التبيان للعكبري ص ٩٢٢، الدر المصون ٥/ ٩٩. ٢ ينظر في هذه الأوجه: معانِي القرآن للفراء ٢/ ٢٠٧، ٢٠٨، معانِي القرآن وإعرابه ٣/ ٣٩٨، ٣٩٩، إعراب القرآن للنحاس ٣/ ٧٥، البيان للأنباري ٢/ ١٦٣، عين المعاني ورقة ٨٤/ أ. ٣ أي أنه منصوب بفعل مضمر، ينظر: معاني القرآن للفراء ٢/ ٢٠٨، معاني القرآن وإعرابه ٣/ ٣٩٩، ويجوز أن يكون معطوفًا على {لوطا} في قوله: {وَلُوطًا آتَيْنَاهُ}، ينظر: إعراب القرآن للنحاس ٣/ ٧٥، الدر المصون ٥/ ١٠٠. ٤ نوح ٢٦.