879 · ص195 · ج2
١٦٠ - لا تَرْضَ مِنْ رَجُلٍ حَلاوةَ قَوْلهِ... حَتَّى يُصَدِّقَ ما يَقُولُ فَعالُ
فَإذا وَزَنْتَ مَقالَهُ بِفَعالِهِ... فَتَوازَنا فَجَمِيعُ ذاكَ جَمالُ ١
وقال ابن المقفع ٢: قَوْلٌ بلا عملٍ كثَرِيدٍ بلا دَسَمٍ، وسَحابٍ بلا مَطَرٍ، وقَوْسٍ بلا وَتَرٍ. وقد قيل:
١٦١ - لا يَكُونُ المَقالُ إلَّا بِفِعْلٍ... إنّما القَوْلُ زَيْنُهُ فِي الفَعالِ
كُلُّ قَوْلٍ يَكُونُ لا فِعْلَ فِيهِ... مِثْلُ ماءٍ يُصَبُّ فِي غِرْبالِ ٣
وأنشد أبو القاسم الحَبِيبِيُّ ٤ لنفسه:
١٦٢ - لا يَتِمُّ المَقالُ إلَّا بِفِعْلٍ... كُلُّ قَوْلٍ بِلا فَعالٍ هَباءُ
إنّ قَوْلًا بِلا فَعالٍ جَمِيلٍ... وَنِكاحًا بِلا وَليٍّ سَواءُ ٥
١ البيتان من الكامل، لإسحاقَ الموصليِّ، وأنشد بعضُهم البيتَ الأول مع بيتين آخرين للخليفة العباسيِّ المأمونِ.
اللغة: الفَعالُ: اسم للفعل الحسن، والفَعالُ: فعل الواحد خاصة في الخير والشر.
التخريج: ديوان إسحاق الموصلي ص ١٧٢، نشوار المحاضرة ٧/ ١٣٥، أدب الدنيا والدين ص ٤١٣، الكشف والبيان ٨/ ١٠١، تاريخ دمشق ٨/ ١٦٢، عين المعانِي ورقة ١٠٨/ أ، تفسير القرطبي ١٤/ ٣٢٩، حماسة الظرفاء ١/ ٣٠٩.
٢ ينظر قوله في الكشف والبيان ٨/ ١٠١، الكشاف ٣/ ٣٠٢، تفسير القرطبي ١٤/ ٣٢٩.
٣ البيتان من الخفيف، لَمْ أقف على قائلهما أو مناسبتهما.
التخريج: الكشف والبيان ٨/ ١٠١ - ١٠٢.
٤ هو الحسن بن محمد بن حَبِيب الحَبيبِيُّ، أديب واعظ مفسر، وله شعر جيد فِي الوعظ، توفِّي سنة (٤٠٦ هـ)، من كتبه: عقلاءَ المجانين، وصنف في القراءات والتفسير والأدب. [الوافي بالوفيات ١٢/ ٢٣٩، بغية الوعاة ١/ ٥١٦، الأعلام ٢/ ٢١٣].
٥ البيتان من الخفيف.
التخريج: الكشف والبيان ٨/ ١٠٢، تفسير القرطبي ١٤/ ٣٢٩.