823 · ص181 · ج1
الاسمَ، واختلف النحاة فيه، فمنهم من قال ١: {الَّذِينَ ظَلَمُوا} في محل الخفض على أنه تابع للناس في قوله -عَزَّ وَجَلَّ-: {اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ}، وقال الكسائي ٢: فيه تقديمٌ وتأخير، أراد: الذين ظلموا أسَرُّوا النجوى.
وقال قُطرب ٣: هو شائع في كلام العرب، وحُكِيَ عن بعضهم أنه قال: سمعت بعض العرب يقول: أَكَلُونِي البَراغِيثُ ٤، قال اللَّه -عَزَّ وَجَلَّ-: {ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا كَثِيرٌ مِنْهُمْ} ٥، قال الشاعر:
٣ - بِكَ نالَ النِّضالُ دونَ المَساعِي... فاهتدينَ النِّبالُ للأغراضِ ٦
١ هذا قول الفراء، ينظر: معاني القرآن ٢/ ١٩٨، قال أبو حيان: "وهذا أبعد الأقوال"، البحر ٦/ ٢٧٦، وعليه فلا وقف على: {النَّجْوَى}، ينظر: المكتفى في الوقف والابتدا ص ٢٥٠، القرطبي ١١/ ٢٦٩.
٢ ينظر قول الكسائي في الكشف والبيان ٦/ ٢٦٩، عين المعاني ورقة ٨٣/ أ، تفسير القرطبي ١١/ ٢٦٩، البحر المحيط ٦/ ٢٧٦.
٣ ينظر قوله في الكشف والبيان ٦/ ٢٧٠، وعين المعانِي ورقة ٨٣/ ب، وهو محمد بن المستنير بن أحمد لَقَّبَهُ سِيبَوَيْهِ بقُطْرُب، عالم بالنحو واللغة والأدب، وهو أول من وضع المثلث في اللغة، من مصنفاته: مَعاني القرآن، النوادر، المثلثات. [إنباه الرواة ٣/ ٢١٩، ٢٢٠، بغية الوعاة ١/ ٢٤٢، ٢٤٣، الأعلام ٧/ ٩٥].
٤ حكى أبو عبيدة هذه العبارة عن أبي عمرو الهذلِي في مجاز القرآن ١/ ١٧٤، ٢/ ٣٥.
٥ المائدة ٧١.
٦ البيت من بحر الخفيف لأبي تمام من قصيدة له يمدح بها أحمد بن أبي دؤاد، ورواية ديوانه: "بك عاد النضال.. . . . واهتدين".
اللغة: النضال: المباراة في رمي السهام، الأغراض: جمع غَرَضِ وهو الهدف الذي يُنْصَبُ فيُرْمَى فيه.
التخريج: ديوان أبي تمام بشرح التبريزي ١/ ٣١٣، عين المعاني ورقة ٨٣/ ب، تفسير القرطبي ١١/ ٢٦٩.