← المكتبة ▭▭ صفحتان
البستان في إعراب مشكلات القرآن
ابن الأحنف اليمني التفسير 717 هـ
A− A+
802 · ص175 · ج3
ضَيْفَهُ، ومَنْ كانَ يُؤْمِنُ باللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أوْ لِيَصْمُتَ" ١. قوله تعالى: {فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ} يعني سارةَ {فِي صَرَّةٍ}؛ أي: فِي صَيْحةٍ وصَرْخةٍ وشِدّةِ صَوْتٍ ٢، وقيل ٣: في جَماعةِ نِسْوةٍ مُتَبادِراتٍ؛ لِيَنْظُرْنَ الملائكةَ، {فَصَكَّتْ وَجْهَهَا} معنى الصَّكِّ: ضَرْبُ الشيءِ بالشيءِ العَرِيضِ ٤؛ أي: ضَرَبَتْ وَجْهَها بجميع أصابعها تَعَجُّبًا {وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ (٢٩)}؛ أي: أنا عجوزٌ عاقِرٌ، فكيف ألِدُ؟! {قَالُوا كَذَلِكِ}؛ أي: هكذا {قَالَ رَبُّكِ} سَتَلِدِينَ غُلَامًا {إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ} بأمر الوَلَدِ في بَطْنِ سارّةَ {الْعَلِيمُ (٣٠)} بما لَمْ يَعْلَمْ به العبادُ. قوله تعالى: {قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ} ابتداء وخبر؛ أي: ما أمْرُكُمْ؟ {أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ (٣١)}، فَأخْبَرُوهُ فـ {إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ (٣٢)} يعني قوم لوط {لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ طِينٍ (٣٣) مُسَوَّمَةً (٣٤)} هو مِنْ نَعْتِ الحجارة، أو هي نصب على
١ رواه الإمام أحمد عن أبِي شريح وعبد اللَّه بن عمرو وأبِي هريرة والسيدة عائشة، رضي اللَّه عنهم، في المسند ٢/ ١٧٤، ٢٦٧، ٢٦٩، ٤٣٣، ٤/ ٣١، ٥/ ٤١٢، ٦/ ٦٩، ٣٨٤، ٣٨٥، ورواه البخاري في صحيحه ٧/ ٧٨، ٧٩، ١٠٤، كتاب الأدب: باب "من كان يؤمن باللَّه واليوم الآخَر"، وباب إكرام لضيف، ٧/ ١٨٤، كتاب الرقاق: باب حفظ اللسان. ٢ قاله الفراء وأبو عبيدة وابن قتيبة وغيرهم، ينظر: معانِي القرآن للفراء ٣/ ٨٧، مجاز القرآن ٢/ ٢٢٧، غريب القرآن لابن قتيبة ص ٤٢١، وينظر: ياقوتة الصراط ص ٤٨٣، غريب القرآن للسجستانِي ص ١٤٧. ٣ ذكره النحاس بغير عزو في إعراب القرآن ٤/ ٢٤٤، وقال الراغب: "والصُّرّةُ: الجماعة المُنْضَمُّ بَعْضُهُمْ إلى بعض، كأنهم صُرُّوا أي جُمِعُوا في وِعاءٍ". مفردات ألفاظ القرآن ص ٢٧٩. ٤ حكاه الأزهري عن الليث في "التهذيب" ٩/ ٤٢٨، وينظر: زاد المسير ٨/ ٣٧، اللسان: صكك.