742 · ص159 · ج2
وَسِرادٌ، وللخَرَزِ: سَرْدٌ ١، قال الشماخ:
١٤٩ - كَما تابَعَتْ سَرْدَ العِنانِ الخَوارِزُ ٢
ويقال: سَرَدَ الكلامَ: إذا أتْبَعَ بعضَهُ بَعْضًا ٣.
قوله: {وَاعْمَلُوا صَالِحًا} يعني داود وأهله؛ أي: اشكروا للَّهِ بما هو أهْلُهُ، و {صَالِحًا} نعتٌ لمصدرٍ محذوفٍ، تقديره: واعملوا عملًا صالحًا {إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (١١)} بأعمالكم، لا تخفى عَلَيَّ ضمائر القلوب.
قوله: {وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ} قرأه العامة بنصب الحاء، أي: وسخَّرْنا لسليمانَ الرِّيحَ، وروى أبو بكرٍ والمفضَّل عن عاصمٍ بالرفع ٤ على خبر حرف الصفة،
١ قاله ابن قتيبة في غريب القرآن ص ٣٥٤، والإشْفَى: المِثْقَبُ الذي يُخْرَزُ به، وجمعه الأشافِي.
٢ هذا عجز بيت من الطويل، للشماخ يصف أُتُنًا ورَدْنَ وحَسَسْنَ بالصائد، فنَفَرْنَ على تتابع واستقامة، وصدره:
شَكَكْنَ بِأحْساءِ الذِّنابَ عَلَى هُدًى
ويُرْوَى العَجُزُ:
كَما شَكَّ فِي ثِنْي العِنانِ الخَوارِزُ
اللغة: الشَّكُّ: الاتصال واللصوق من قولهم: شَكَّ القومُ بيوتَهم: إذا جعلوها على طريقة واحدة، أحساء: موضع، الذِّنابُ: عَقِبُ كلِّ شيءٍ وآخرُه، والذِّنابُ: خيطٌ يُشَدُّ به ذَنَبُ البعيرِ إلى حَقَبهِ لئلّا يَخْطِرَ بذَنَبهِ، عِنانُ اللِّجامِ: السَّيْرُ الذي تُمْسَكُ به الدابةُ، السَّرْدُ: الثَّقْبُ، الخَوارِزُ: جمعَ خارز وهو منَ يَخِيطُ الأدَمَ، ثِنْيُ العِنانِ: طَرَفاهُ.
التخريج: ديوانه ص ١٩٤، تفسير غريب القرآن لابن قتيبة ص ٣٥٤، جمهرة أشعار العرب ص ٦٧٠، تفسير القرطبي ١٤/ ٢٦٨، اللسان: عرق، البحر المحيط ٧/ ٢٤٥، أساس البلاغة: سرد.
٣ قاله الزجاج فِي معانِي القرآن وإعرابه ٤/ ٢٤٤، وينظر أيضًا: التهذيب ١٢/ ٣٥٦.
٤ وهي أيضًا قراءةُ ابن محيصن، وقرأ الباقون وحفصٌ عن عاصم: "الريحَ" بالنصب، ينظر: =