← المكتبة ▭▭ صفحتان
البستان في إعراب مشكلات القرآن
ابن الأحنف اليمني التفسير 717 هـ
A− A+
728 · ص155 · ج4
أي: يُمْنَعُ، وقال آخر: ٤٢٣ - لَقَدْ ألَّفَ الحَدّادُ بَيْنَ عِصابةٍ... تَساءَلُ فِي الأقْتادِ ماذا ذُنُوبُها ١ ومنه قيل لِلْبَوّابِ: حَدّادٌ؛ لأنه يَمْنَعُ الدّارَ مَنْ يَدْخُلُ مِنْ غَيْرِ أهْلِها ٢، قال الأعشى: ٤٢٤ - فَقُمْنا وَلَمّا يَصِحْ دِيكُنا... إلى جَوْنةٍ عِنْدَ حَدّادِها ٣ أراد: بَوّابِها، وسُمِّيَ الحَدِيدُ حَدِيدًا لِمَنْعِهِ من السلاح ووصوله إلى لَابِسِهِ. قوله: {كَذَلِكَ}؛ أي: كَما أضَلَّ مَنْ أنْكَرَ عَدَدَ الخَزَنةِ، وَهَدَى مَنْ صَدَّقَ ذلك {يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ} يعني: من الملائكة الذين خلقهم اللَّه لِتَعْذِيبِ أهْلِ النار، لا يعلم عِدَّتَهُمْ إلا اللَّهُ، وهذا جواب لأبِي جهل بن هشام حين قال: أما لِمُحَمَّدٍ أعْوانٌ إلا تسعة عشر؟ والمعنى: أن تسعة
١ البيت من الطويل، لِلسَّمْهَرِيّ العُكْلِيِّ، ورواية ديوانه: لقد جَمَّعَ الحَدّادُ بَيْنَ عِصابةٍ... تَساءَلُ فِي الأسْجانِ ماذا ذُنُوبُها اللغة: العِصابةُ: جَماعةُ ما بين العشرة إلى الأربعين، الأقْتادُ: جَمْعُ قَتَدٍ وهو خَشَبُ الرَّحْلِ. التخريج: ديوانه ص ٣٦ (ضمن أشعار اللصوص)، الزاهر لابن الأنباري ١/ ٢٨٩، الأغانِي ص ٨٤٧٦ ط دار الشعب. ٢ قاله أبو عبيد في غريب الحديث ٢/ ٣٧، ٣٨، وينظر: غريب الحديث لابن قتيبة ١/ ٣٩، الصحاح ٢/ ٤٦٢. ٣ البيت من المتقارب، للأعشى من قصيدة يمدح بها سلامة بن يزيد الحميري. اللغة: الجَوْنةُ: السوداء، يعني خابية الخمر لأنها كانت تُطْلَى بالقار حتى لا ترشح، الحَدّادُ هنا: الخَمّارُ، وَسَمّاهُ حَدّادًا لأنه يَمْنَعُ الخَمْرَ ويُمْسِكُها حتى يُبْذَلَ له ثَمَنُها. التخريج: ديوانه ص ١١٩، غريب الحديث للهروي ٢/ ٣٨، جمهرة اللغة ص ٩٥، الزاهر لابن الأنباري ١/ ٢٨٩، الأزهية للهروي ص ١٩٧، تصحيح الفصيح وشرحه لابن درستويه ص ٢٤٠، التذكرة الحمدونية ٨/ ٣٥٩، زاد المسير ١/ ١٩٣، خزانة الأدب ٨/ ٢٢٦.