658 · ص140 · ج4
ورُوِيَ عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال: "السَّخاءُ شَجَرةٌ أصْلُها فِي الجَنّةِ وأغْصانُها مُتَدَلِّياتٌ فِي الدنيا، فَمَنْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْها قادَهُ ١ إلَى الجنة، والبُخْلُ شَجَرةٌ أصْلُها فِي النار، وَأغْصانُها مُتَدَلِّياتٌ فِي الدنيا، فَمَنْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ منها قادَهُ إلَى النار" ٢.
وعن نَزّالِ بن سَبْرةَ ٣ أنه قال: "مَكْتُوبٌ على باب الجنة ثلاثة أسْطُرٍ، أولها: لا إله إلا اللَّه، محمد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، والثانِي: أُمّةٌ مُذْنِبةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ، والثالث: وَجَدْنا ما عَمِلْنا، رَبِحْنا ما قَدَّمْنا، خَسِرْنا ما خَلَّفْنا" ٤.
ويقال: "مَنْ مَنَعَ خَمْسًا مَنَعَ اللَّهُ منه خَمْسًا، مَنْ مَنَعَ الزَّكاةَ مَنَعَ اللَّهُ منه حِفْظَ المالِ، والثاني: مَنْ مَنَعَ الصَّدَقةَ مُنِعَتْ منه العافِيةُ، والثالث: مَنْ مَنْعَ العُشْرَ مَنَعَ اللَّهُ منه بَرَكةَ أرْضِهِ، والرابع: مَنْ مَنَعَ الدُّعاءَ مُنِعَ الإجابةَ، والخامس: مَنْ تَهاوَن بالصلاة مُنِعَ منه عند المَوْتِ قَوْلُ: لا إله إلّا اللَّه، مُحَمَّدٌ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-".
وَرُوِيَ عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "حَصِّنُوا أمْوالَكُمْ بالزَّكاةِ، وداوُوا مَرْضاكُمْ بِالصَّدَقةِ، واسْتَقْبِلُوا أنْواعَ البَلَاءِ بِالدُّعاءِ" ٥، واللَّه أعَلم.
١ في الأصل: "مده".
٢ هذا حديث موضوع رُوِيَ عن عدد من الصحابة، ينظر: كتاب المجروحين ١/ ٢٤٥، الكامل في الضعفاء ١/ ٢٣٥، الموضوعات لابن الجوزي ٢/ ١٨٢، ١٨٤، الجامع الصغير ٢/ ٦٧، كنز العمال ٦/ ٣٣٧.
٣ النَّزّالُ بن سَبْرةَ الهِلَالِيُّ العامِرِيُّ الكُوفِيُّ، مُخْتَلَفٌ فِي صُحْبَتِهِ، رَوَى عن أبِي بكر وعَليٍّ وابن مسعود وعثمان رضي اللَّه عنهم، وهو ثقة من كبار التابعين. [أسد الغابة ٥/ ١٥، تهذيب الكمال ٢٩/ ٣٣٤ - ٣٣٧].
٤ ينظر: الجامع الصغير ١/ ٦٤٥، كنز العمال ٤/ ٢٥١، كشف الخفاء ١/ ١٩٧.
٥ رواه الطبرانِي عن ابن مسعود في المعجم الأوسط ٢/ ٢٧٤، والكبير ١٠/ ١٢٨، والبيهقي في السنن الكبرى ٣/ ٣٨٢ كتاب الجنائز: باب وضع اليد على المريض والدعاء له.