637 · ص136 · ج1
وهي لغةُ قريش، وفي وجهِه أربعةُ أقوال". اهـ، ثم ذكر الجِبْلي من هذه الأقوال: "وقيل: التشديدُ للتأكيد، كما أدخَلوا اللام في (ذلك) ١.
ب- وفي قوله تعالى: {وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ} ٢، قال الجِبْلي ٣: "وأدخل {مِنْ} هاهنا للتوكيد".
٧ - علّة التعويض: ومن أمثلتها عنده:
أ- وفي قوله تعالى: {فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِنْ رَبِّكَ} ٤، قال الجِبْلي ٥: "قَرأَه العامة: {فَذَانِكَ} بتخفيف النون، وقرأ ابنُ كثير وأبو عَمْرٍو ورُويْسٌ بتشديد النون، وهي لغةُ قريش، وفي وجهِه أربعة أقوال".
ثم ذكر الجِبْلي من هذه الأقوال: "قيل: شَدَّدُوا النونَ عِوَضًا من الألف الساقطة، ولم يُلْتَفَتْ إلى التقاءِ الساكنَيْن" ٦.
ب- وفي قوله تعالى: {عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ} ٧، قال الجِبْلي ٨: "وأصله: عِزْهةٌ، كما أنّ أصلَ السَّنةِ: سَنْهةٌ، ثم حُذِفَت الهاءُ، فجُعِلَ جَمْعُهُ بالواو والنون عِوَضًا من الحذف، وإنما جُمِعَ بالواو والنون وهو مؤنَّثٌ لا يَعقِل ليكون ذلك عِوَضًا مِمّا حُذِفَ منها".
١ البستان ١/ ٤٩٢.
٢ الزمر ٧٥.
٣ البستان ٢/ ٣٧٢.
٤ القصص ٣٢.
٥ البستان ١/ ٤٩٢.
٦ البستان ١/ ٤٩٢.
٧ المعارج ٣٧.
٨ البستان ٤/ ٧٥.