← المكتبة ▭▭ صفحتان
البستان في إعراب مشكلات القرآن
ابن الأحنف اليمني التفسير 717 هـ
A− A+
627 · ص134 · ج1
‌ولم يُعَدَّ {طس}؟ فالجواب أن {طس} أشبه "قابيل" من جهة الزِّنةِ والحروفِ الصِّحاح، و {يس} أولُه حرفُ عِلّةٍ، وليس مثلُ ذلك في الأسماء المفرَدة، فأشبه الجُملةَ والكلامَ التامَّ، وشاكَلَ ما بعده من رؤوس الآي". ٣ - علّة الاستغناء: ومن أمثلتها عنده: - في قوله تعالى: {لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ} ١، قال الجِبْلي ٢: "وقَرأَ ابنُ كثيرٍ برواية قُنْبُلٍ والحَسَنُ وعبدُ الرحمن الأعرج: {لأُقْسِمُ} بغير أَلِفٍ، موصولةً ليس بين اللام والهمزة مَدٌّ. . .، فإن قيل: أَلَا يأتونَ بالنون على هذه القراءة ولا يَحسُن في القَسَمِ استعمالُ اللام بلا نُونٍ، كما لا يَحسُن استعمالُ النون بلا لَامٍ؟ قيل: المُعَوَّلُ على قراءة الأكثر والجمهور، والقراءة سُنّةٌ مُتَّبَعةٌ، ووجْهُها في العربيّة أنهم استغنَوْا بأحدِ التأكيدَيْنِ عن الآخَر". ٤ - علّة الاستثقال: وهي أكثرُ العِلَل استعمالًا عند الجِبْلي، ومن أمثلتها عنده: أ- في قوله تعالى: {وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا} ٣، قال الجِبْلي ٤: "وعُيُونٌ: جمع عَيْنٍ في أكثر العدد، وقرأ الكوفيُّون بكسر العين، والأصل الضَّمُّ، فأُبدِل من الضمّة كسرةٌ استثقالًا للجمع بين ضمةٍ وياءٍ". ب- وفي قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا} ٥، قال الجِبْلي ٦: "وأصله: اِوْقِيُوا، فحُذفت الواو لوقوعها بين ياءٍ وكسرةٍ في قولك: تَقِي،
١ القيامة ١. ٢ البستان ٤/ ١٦٦. ٣ القمر ١٢. ٤ البستان ٣/ ٢٣٥. ٥ التحريم ٦. ٦ البستان ٣/ ٤٥٩.