← المكتبة ▭▭ صفحتان
البستان في إعراب مشكلات القرآن
ابن الأحنف اليمني التفسير 717 هـ
A− A+
604 · ص129 · ج3
الناسُ، وقد قال عليه السّلام: "اذْكُرُوا الفاسِقَ بِما فيه يَحْذَرْهُ النّاسُ" ١. قوله عَزَّ وَجَلَّ: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى} آدم وحواء، {وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا} جمع شَعْبٍ، وهي رُؤوسُ القبائل مثل رَبيعةَ ومُضَرَ والأوْسِ والخَزْرَجِ، واحدها شَعْبٌ بفتح الشين، سُمُّوا بذلك لِتَشَعُّبِهِمْ واجتماعهم كَتَشَعُّبِ أغصان الشجر. قوله: {وَقَبَائِلَ} القبائل دون الشعوب، واحدتها قبيلة، وهم كَبَكْرٍ من رَبيعةَ، وَتَمِيمٍ من مُضَرَ، هذا قول جماعة المفسرين ٢، وقال أنس بن مالك وأَبن عباس ٣: أراد بالشعوب المَوالِيَ، وبالقبائل العَرَبَ. وإلى هذا ذهب قومٌ، فقالوا ٤: الشعوب من العَجَمِ، وهم من لا يُعْرَفُ له أصْلُ نَسَبٍ كالهِنْدِ والجِبِلِّ ٥ والتُرْكِ، والقبائلُ من العرب، والقبيلة: الجماعة من أب واحد، والقَبِيلُ: من آباءٍ شَتَّى، والسلطان: الشجرة لها أغصان وأصلها واحد، ويقال ٦: إن القبائل مأخوذة من قبائل الرَّأْسِ، وهي أرْبَعُ قِطَعٍ مَشْعُوبٍ بَعْضُها إلَى بَعْضٍ.
١ رواه ابن عَدِيٍّ عن بَهْزِ بن حكيم في الكامل في الضعفاء ٢/ ١٧٣، ٥/ ١٣٤، وينظر: الضعفاء الكبير ١/ ٢٠٢، الجامع الصغير ١/ ٢٢، كشف الخفاء ١/ ١٠٦. ٢ ينظر: معانِي القرآن وإعرابه ٥/ ٣٧، الكشف والبيان ٩/ ٨٧، الوسيط ٤/ ١٥٨، تفسير القرطبي ١٦/ ٣٤٣. ٣ ينظر: الوسيط ٤/ ١٥٨، تفسير القرطبي ١٦/ ٣٤٤، البحر المحيط ٨/ ١١٥. ٤ ممن قال بذلك: الثعلبي والقشيري، ينظر: الكشف والبيان ٩/ ٨٧، الوسيط ٤/ ١٥٨، المحرر الوجيز ٥/ ١٥٣، تفسير القرطبي ١٦/ ٣٤٤، البحر المحيط ٨/ ١١٥. ٥ الجِبِلُّ: الأُمّةُ من الخَلْقِ والجَماعةُ من الناس. اللسان: جبل. ٦ ذكره النقاش بغير عزو فِي شفاء الصدور ورقة ٤٤/ ب، وينظر: المحرر الوجيز لابن عطية ٥/ ١٥٣.