← المكتبة ▭▭ صفحتان
البستان في إعراب مشكلات القرآن
ابن الأحنف اليمني التفسير 717 هـ
A− A+
566 · ص121 · ج4
الليل، يعني: صَلِّ من الليل النِّصْفَ إلّا قَلِيلًا، ولهذا بَيَّنَهُ فقال: {نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (٣)} يريد: إلَى الثُّلُثِ، ونصب {نِصْفَهُ} على البدل من {اللَّيْلَ} ١، وهو نصب على الظرف، وقيل: على إضمار: قُمْ نِصْفَهُ، وهما ظرفا زمانٍ. {أَوْ زِدْ عَلَيْهِ} يريد: على النصف إلَى الثُّلُثَيْنِ {وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا (٤)}، أي: بَيِّنْهُ بَيانًا، والتَّرْتِيلُ في القراءة: التَّبْيِينُ لَها، كأنه يَفْصِلُ بَيْنَ الحَرْفِ والحَرْفِ، ومنه قيل: ثَغْرٌ رَتَلٌ وَرَتِلٌ: إذا كاَن مُفَلَّجًا لا يَرْكَبُ بَعْضُهُ بَعْضًا ٢، وهو مصدر جاء على خلاف اللفظ لتأكيد المعنى، قال الشاعر: ٤١١ - ذِئابٌ تَحْفِرُ التُّرْبَ احْتِفارا ٣ قوله: {إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا (٥)} قال قتادة ٤: ثَقِيلٌ -واللَّه- فَرائِضُهُ وحُدُودُهُ، وقيل ٥: ثَقِيلٌ بالوعد والوعيد والحلال والحرام.
١ وهو بَدَلُ بَعْضٍ من كُلٍّ، قاله الزجاج في معانِي القرآن وإعرابه ٥/ ٢٣٩، وينظر: مشكل إعراب القرآن ٢/ ٤١٨، الكشاف ٤/ ١٧٥، التبيان للعكبري ص ١٢٤٦، الفريد للهمدانِيِّ ٤/ ٥٥٢. ٢ من أول قوله: "والترتيل في القراءة" قاله ابن قتيبة في غريب القرآن ٢٦٢، وينظر: غريب القرآن للسجستانِيِّ ص ١٦٥. ٣ هذا عجز بيت من الوافر، لَمْ أقف على قائله، وصدره: وَلَاحَ بِجانِبِ الجَبَلَيْنِ مِنْهُ ويُرْوَى: رُكامٌ يَحْفِرُ الأرْضَ احتفارا اللغة: تَحْفِرُ الأرضَ: يعني أنها من شِدّة دَوْسِها تَحْفِرُ الأرْضَ. التخريج: ارتشاف الضرب ص ١٣٥٤، البحر المحيط ٢/ ٤٤٢. ٤ ينظر قوله فِي جامع البيان ٢٩/ ١٥٨، الكشف والبيان ١٥/ ٦٠، الوسيط ٤/ ٣٧٢، زاد المسير ٨/ ٣٩٠، تفسير القرطبي ١٩/ ٣٨. ٥ قاله أبو العالية، ينظر: الكشف والبيان ١٠/ ٦٠، المحرر الوجيز ٥/ ٣٨٧، القرطبي ١٩/ ٣٨.