← المكتبة ▭▭ صفحتان
البستان في إعراب مشكلات القرآن
ابن الأحنف اليمني التفسير 717 هـ
A− A+
505 · ص109 · ج2
وخطيب مِسْلاقٌ: إذا كان ماضيًا في خطبته معلنًا بها، وكذلك تقول العرب: خطيبٌ مِسْلَقٌ ومِسْلاقٌ، قال الأعشى بن قيس بن ثعلبة ١: ١٣١ - فِيهِمُ المَجْدُ والسَّماحةُ والنَّجْـ... دةُ فِيهِم والخاطِبُ المِسْلاقُ ٢ والسَّلْقُ والصَّلْقُ -بالسين والصاد جميعًا- ٣: رفع الصوت، وقوله: {بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ} يعني: بألسنة سَلِيطةٍ باسطة بالشرِّ ذَرِبةٍ، وهي جمع حديدٍ. ثم وصفهم فقال: {أُولَئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا}؛ أي: وهم -إن أظهروا الإيمان ونافقوا- ليسوا بمُؤْمِنِينَ، {فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ}؛ أي: أبْطَلَ جهادَهُمْ؛ لأنه لَمْ يكن في إيمانٍ، {وَكَانَ ذَلِكَ} الإحباط {عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا (١٩)}. أنزلت هذه الآية في عبد اللَّه بن أُبَيٍّ وأصحابه ٤. قوله تعالى: {يَحْسَبُونَ الْأَحْزَابَ لَمْ يَذْهَبُوا}؛ أي: يحسب المنافقون أن الأحزابَ مُعَسْكِرُونَ مُقِيمُونَ، لَمْ ينصرفوا عن قتالهم إلى مكة من الخوف الذي نَزَلَ بهم، وقد انصرفوا، والأحزاب: الجماعات واحدهم حزب، وهم
١ في الأصل: "الأعشى قيس بن ثعلبة". ٢ البيت من الخفيف، للأعشى يفخر بقومه، ورواية ديوانه: فِيهِمُ الخِصْبُ والسَّماحةُ والنَّجـ... دةُ فِيهِمْ والخاطِبُ المِصْلاقُ اللغة: خطيب سَلّاقٌ ومِسْلاقٌ ومِصْلاقٌ: إذا كان بليغًا في الخطابة. التخريج: ديوانه ص ٢٦٥، السيرة النبوية لابن هشام ٣/ ٧٢٧، مجاز القرآن ٢/ ١٣٥، غريب الحديث للهروي ١/ ٩٧، تهذيب اللغة ٨/ ٤٠٢، ديوان الأدب ١/ ٣٢٩، عين المعانِي ورقة ١٠٣/ أ، تفسير القرطبي ١٤/ ١٥٤، اللسان: سلق، التاج: سلق. ٣ وقد قرأ ابن أبِي عبلة: "صلقوكم" بالصاد، ينظر: البحر المحيط ٧/ ٢١٥. ٤ ينظر: جامع البيان ٢١/ ١٦٨، الكشف والبيان ٨/ ٢٣، زاد المسير ٦/ ٣٦٤، تفسير القرطبي ١٤/ ١٥١ - ١٥٢.