503 · ص108 · ج5
كَسَبَتْ} ١، و {بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ} ٢ ونَحْوِها ٣، وقيل ٤: اليَدُ صلة، تقول العرب: يَدُ الدَّهْرِ، وَيَدُ الرَّزايا والمَنايا، قال الشاعر:
٥٦٢ - لَمّا أكبَّتْ يَدُ الرَّزايا... عَلَيْهِ نادَى ألا مُجِيرُ ٥
قوله: {وَتَبَّ (١)} قال الفَرّاءُ ٦: الأوَّلُ دُعاءٌ، والثانِي خَبَرٌ، كما تقول: أهْلَكَهُ اللَّهُ، وَقَدْ هَلَكَ. والواو فيه واو الحال ٧، وقال مقاتل ٨: خَسِرَتْ يَداهُ بِتَزكِ الإيمانِ، وَخَسِرَ هُوَ، والتَّبابُ: الخَسارُ والهَلَاكُ، والواو واو عطف،
١ وردت هذه الجملة في آيتين من كتاب اللَّه، تعالَى، الأُولَى قوله تعالَى: {وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ}. سورة البقرة من الآية ٢٢٥، والثانية قوله تعالَى: "بِما كَسَبَتْ أيْدِي النّاسِ". الروم ٤١.
٢ {ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ}. آل عمران ١٨٢، والأنفال ٥١.
٣ قاله الثعلبي في الكشف والبيان ١٠/ ٣٢٣، وينظر: زاد المسير لابن الجوزي ٩/ ٢٥٩، تفسير القرطبي ٢٠/ ٢٣٥، اللباب في علوم الكتاب ٢٠/ ٥٤٨.
٤ ذكره الثعلبي بغير عزو في الكشف والبيان ١٠/ ٣٢٤، وينظر: عين المعانِي ورقة ١٤٩/ أ، مجمع البيان ١٠/ ٤٧٥، ٤٧٦، تفسير القرطبي ٢٠/ ٢٣٥، ٢٣٦، اللباب في علوم الكتاب ٢٠/ ٥٤٩.
٥ البيت من مخلع البسيط، لَمْ أقف على قائله.
التخريج: الكشف والبيان ١٠/ ٣٢٤، عين المعانِي ورقة ١٤٩/ أ، تفسير القرطبي ٢٠/ ٢٣٦، اللباب في علوم الكتاب ٢٠/ ٥٤٩، فتح القدير ٥/ ٥١١.
٦ معانِي القرآن ٣/ ٢٩٨.
٧ وهذا على تقدير "قد" مضمرة حتى يجوز وقوع الماضي حالًا على رأي البصريين، وتؤيده قراءة ابن مسعود: "تَبَّتْ يَدا أبِي لَهَبٍ وَقَدْ تَبَّ"، وأما الكوفيون فإنهم أجازوا وقوعه حالًا بغير "قد"، لا ظاهرةً ولا مضمرةً، ينظر: إعراب القرآن للنحاس ٥/ ٣٠٥، إعراب ثلاثين سورة ص ٢٢١، ٢٢٢، الإنصاف للأنباري ص ٢٥٢ وما بعدها، الفريد للهمدانِيِّ ٤/ ٧٤٥.
٨ ينظر قوله في الوسيط للواحدي ٤/ ٥٦٨، مجمع البيان للطبرسي ١٠/ ٤٧٥.