← المكتبة ▭▭ صفحتان
البستان في إعراب مشكلات القرآن
ابن الأحنف اليمني التفسير 717 هـ
A− A+
452 · ص98 · ج1
‌ {أنْ} مخفَّفةً {لَعْنَةُ اللَّهِ} بالرَّفع. . .، وقال الأخفش ١: لا أعلم الثقيلةَ إلّا أجودَ في العربية؛ لأنك إذا خَفَّفْتَ والأصلُ التثقيلُ فتُخَفِّفُ وتضمرُ الشأنَ بأنْ تجيءَ بالأصل ولا تحذفَ شيئًا ولا تُضْمِرَ أجودُ". ٢ - في قوله تعالى: {بَلْ مَكْرُ اَلَّيْلِ وَاَلنَّهَارِ} ٢، قال الجِبْلي ٣: "قال الأخفش ٤: اللَّيل والنهار لا يَمكُران بأحدٍ ولكنْ يُمْكَرُ فيهما، كقوله تعالى: {مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ} ٥، يعني: أخرجك أهلُها، وهذا من سَعةِ العربيّة". ومن آراء الأخفَش التي نَقَلها الجِبليُّ عن كتبٍ لعلماءَ آخَرين: ١ - في قوله تعالى: {وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ} ٦، قال الجِبْلي ٧: "وسَيْناءُ، كان حقُّه ان ينصرفَ كما ينصرفُ عِلْباءٌ وحِرْباءٌ، لكنه اسمٌ لبقعةٍ أو لأرضٍ، وهو معرفةٌ فلم ينصرفْ للمعرفة والتأنيث، وقال الأخفَش ٨: هو اسمٌ أعجميٌّ معرفةٌ، فهو كامرأةٍ سمَّيتَها بجَعْفَرٍ، ومِثلُه "طُورُ سِينِينَ". ٢ - في قوله تعالى: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ غُرَفًا} ٩،
١ معاني القرآن ص ١١٤. ٢ سبأ ٣٣. ٣ البستان ٢/ ١٧٧. ٤ معاني القرآن ص ٤٤٥. ٥ محمد ١٣. ٦ المؤمنون ٢٠. ٧ البستان ١/ ٢٧٥. ٨ ينظر قوله في إعراب القرآن للنحاس ٣/ ١١٣، الحجة للفارسي ٣/ ١٧٩. ٩ العنكبوت ٥٨.