452 · ص98 · ج1
{أنْ} مخفَّفةً {لَعْنَةُ اللَّهِ} بالرَّفع. . .، وقال الأخفش ١: لا أعلم الثقيلةَ إلّا أجودَ في العربية؛ لأنك إذا خَفَّفْتَ والأصلُ التثقيلُ فتُخَفِّفُ وتضمرُ الشأنَ بأنْ تجيءَ بالأصل ولا تحذفَ شيئًا ولا تُضْمِرَ أجودُ".
٢ - في قوله تعالى: {بَلْ مَكْرُ اَلَّيْلِ وَاَلنَّهَارِ} ٢، قال الجِبْلي ٣: "قال الأخفش ٤: اللَّيل والنهار لا يَمكُران بأحدٍ ولكنْ يُمْكَرُ فيهما، كقوله تعالى: {مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ} ٥، يعني: أخرجك أهلُها، وهذا من سَعةِ العربيّة".
ومن آراء الأخفَش التي نَقَلها الجِبليُّ عن كتبٍ لعلماءَ آخَرين:
١ - في قوله تعالى: {وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ} ٦، قال الجِبْلي ٧: "وسَيْناءُ، كان حقُّه ان ينصرفَ كما ينصرفُ عِلْباءٌ وحِرْباءٌ، لكنه اسمٌ لبقعةٍ أو لأرضٍ، وهو معرفةٌ فلم ينصرفْ للمعرفة والتأنيث، وقال الأخفَش ٨: هو اسمٌ أعجميٌّ معرفةٌ، فهو كامرأةٍ سمَّيتَها بجَعْفَرٍ، ومِثلُه "طُورُ سِينِينَ".
٢ - في قوله تعالى: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ غُرَفًا} ٩،
١ معاني القرآن ص ١١٤.
٢ سبأ ٣٣.
٣ البستان ٢/ ١٧٧.
٤ معاني القرآن ص ٤٤٥.
٥ محمد ١٣.
٦ المؤمنون ٢٠.
٧ البستان ١/ ٢٧٥.
٨ ينظر قوله في إعراب القرآن للنحاس ٣/ ١١٣، الحجة للفارسي ٣/ ١٧٩.
٩ العنكبوت ٥٨.