← المكتبة ▭▭ صفحتان
البستان في إعراب مشكلات القرآن
ابن الأحنف اليمني التفسير 717 هـ
A− A+
450 · ص97 · ج4
{وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ}؛ أي: داري، وقيل: مسجدي، وقيل: سفينتي {مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} عامٌّ فِي كُلِّ مَنْ آمَنَ باللَّه وَصَدَّقَ رُسُلَهُ. وقرأ حَفْصٌ وهِشامٌ: {بَيْتِيَ} بفتح الياء، وأسكنها الباقون ١، ونصب {مُؤْمِنًا} على الحال، {وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ} يعني قومه {إِلَّا تَبَارًا (٢٨)} يعني هلاكًا ودمارًا، والتَّبارُ مشتق من التَّبْرِ وهو الهلاك والكَسْرُ، وتَبَرْتُ الشَّيْءَ وَتبَّرْتُهُ: إذا كَسَّرْتَهُ ٢، فاستجاب اللَّه دُعاءَهُ فأهلكهم، ثم مكث نوح عليه السلام بعد ذلك ثلاثمائة سنة وخمسين سنةً، وكان بَيْنَ آدم ونوحٍ -عليهما [السلام] - ألفا سنة ومائتا سنة ٣، واللَّه أعلم. * * *
١ قرأ حفصٌ عن عاصم، وهشامٌ عن ابن عامر، وأبو قُرّةَ عن نافع: "بَيْتِيَ" بفتح الياء، وقرأ الباقون وأبو بكر عن عاصم وابنُ ذكوان عن ابن عامر وابنُ جماز عن نافع بسكون الياء، ينظر: السبعة ص ٦٥٤، الإتحاف ٢/ ٥٦٤. ٢ قاله النحاس في إعراب القرآن ٥/ ٤٣، وينظر: تهذيب اللغة ١٤/ ٢٧٦. ٣ قاله ابن عباس، ينظر: شفاء الصدور ورقة ١٧٠/ أ، وقال ابن قتيبة: "وفي التوراة: وكان بَيْن مَوْتِ آدَمَ وبَيْنَ الطُّوفاِن ألْفا سَنةٍ ومِائَتا سَنةٍ وأربعون سنةً، وبَيْنَ الطُّوفانِ وبينَ مَوْتِ نُوحٍ ثَلَاثُمِائةِ سَنةٍ وخَمْسُونَ سَنةً واثنتانِ". المعارف ص ٥٦ - ٥٧.