← المكتبة ▭▭ صفحتان
البستان في إعراب مشكلات القرآن
ابن الأحنف اليمني التفسير 717 هـ
A− A+
317 · ص70 · ج2
قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْمًا لَا يَجْزِي وَالِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَنْ وَالِدِهِ شَيْئًا}؛ أي: لا يُغْنِي أحدُهُما عن الآخر شيئًا، ولا ينفعه ذلك اليومَ، يعني: الكفار، نظيرها قوله تعالى: {وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا} ١، وقد تقدم، {إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ} يريد: البعث {حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا} يعني: عن الإسلام والتزود للآخرة، {وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ}؛ أي: بحلم اللَّه وإمهاله {الْغَرُورُ (٣٣)} يعني به الباطلَ، وهو الشيطان، قرأه العامة بفتح الغين، هاهنا وفِي الملائكة والحديد ٢، وقالوا: هو الشيطان، وهو الذي من شأنه أن يَغُرَّ، وقرأ سِماكُ بنُ حَرْبٍ ٣ بضَمِّ الغَيْنِ ٤، ومعناه: لا تَغْتَرُّوا، والغَرُورُ بالفتح: الشيطان، والغُرُورُ بالضم: الدنيا ٥. قوله -عَزَّ وَجَلَّ-: {إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ} نزلت فِي رجل يقال له: الحارثُ بن عَمْرو بن حارثة من أهل البادية، أَتَى النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: إن أرضنا
= التخريج: ديوانه ص ١٢٣، جامع البيان ٢١/ ١٠٢، سيرة ابن هشام ٤/ ١٠٠٥، الكشف والبيان ٧/ ٣٢٣، الكشاف ٣/ ٢٣٨، المحرر الوجيز ٤/ ٣٥٦، عين المعاني ورقة ١٠١/ ب، مجمع البيان ٨/ ٩٣، تفسير القرطبي ١٤/ ٨٠، معجم ما استعجم ٢/ ٦٥٠، تفسير ابن كثير ٣/ ٤٦٢، البحر المحيط ٧/ ١٧٧، تاريخ دمشق ٤٦/ ٣٧٣، ٣٧٧، السيرة النبوية لابن كثير ٤/ ١٣٩. ١ البقرة ٤٨، ١٢٣. ٢ فاطر ٥، والحديد ١٤. ٣ هو: سِماكُ بن حرب بن أوس بن خالد الذهلي، أبو المغيرة البكري، تابعي محدث من أهل الكوفة، أدرك ثمانين صحابيَّا، ذهب بصره ثم عاد إليه، توفِّي سنة (١٢٣ هـ). [سير أعلام النبلاء ٥/ ٢٤٥ - ٢٤٩، الأعلام ٣/ ١٣٨]. ٤ قرأ سِماكُ بنُ حرب ومحمد بن السَّمَيْفَع وأبو حيوة: {الْغُرُورُ} بضم الغين، ينظر: مختصر ابن خالويه ص ١٥٣، المحتسب ٢/ ١٧٢، تفسير القرطبى ١٤/ ٨١، البحر المحيط ٧/ ١٨٩. ٥ قاله أبو عمر الزاهد في ياقوتة الصراط ص ٤٠٦.