301 · ص66 · ج4
كَدُرْدِيِّ الزَّيْتِ ١، وقيل ٢: كَعَكَرِ القَطِرانِ المُذابِ، وقيل ٣: كالفِضّةِ إذا أُذِيبَتْ، وقد تقدم نظيره وتفسيره في سورة الكهف ٤.
{وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ (٩)} كالصوف الأحمر في خِفَّتِها وَسَيْرِها، وهو أضْعَفُ الصُّوفِ، فأول ما تتغير الجبال تصير رَمْلًا مَهِيلًا، ثم عِهْنًا مَنْفُوشًا، ثم تصير بعد ذلك هَباءً مَنْثُورًا ٥ {وَلَا يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا (١٠)} لا يَسْألُ الرَّجُلُ قَرِيبَهُ من شدة الأهوال يوم القيامة، والمعنى: لا يَسْألُ ذو قرابة عن قرابته لاشتغاله بنفسه، وَرُوِيَ عن ابن كثير أنه قرأ: "وَلا يُسْألُ" ٦ بضم الياء؛ أي: لا يُقالُ
١ قاله ابن عباس وأبو عمرو وأبو عبيد وابن قتيبة، ينظر: غريب الحديث لأبِي عبيد ٣/ ٢١٨، غريب القرآن لابن قتيبة ص ٢٦٧، جامع البيان ١٥/ ٢٩٩، ٢٥/ ١٦٩، معانِي القرآن وإعرابه ٣/ ٢٨٢، معانِي القرآن للنحاس ٤/ ٢٣٣، ٦/ ٤١٢، شفاء الصدور ورقة ١٦٤/ أ، الصحاح ٥/ ١٨٢٢، الكشف والبيان ٦/ ١٦٧، الوسيط ٤/ ٣٥٢.
٢ قاله عطاء، ينظر: الكشف والبيان ٦/ ١٦٨، الوسيط ٤/ ٣٥٢، مجمع البيان ١٠/ ١٢٠ - ١٢١.
٣ قال أبو عبيد: "والمُهْلُ: كُلُّ فِلِزٍّ أُذِيبَ، قال: والفِلِزُّ: جواهر الأرض من الذهب والفضة والنحاس وأشباهِ ذلك، ومنه حديث ابن مسعود أنه سُئِلَ عن المُهْلِ، فَدَعا بِفِضّةٍ فَأذابَها، فَجَعَلَتْ تَمَيَّعُ وتَلَوَّنُ، فقال: هذا مِنْ أشْبَهِ ما أنتم راؤُونَ بالمهل". غريب الحديث ٣/ ٢١٧، وينظر: مجاز القرآن ١/ ٤٠٠، غريب القرآن لابن قتيبة ص ٤٨٥، وهو قول ابن عباس والحسن كما ذكر الطبري في جامع البيان ٢٥/ ١٧٠، وينظر: معانِي القرآن وإعرابه ٣/ ٢٨٢، معانِي القرآن للنحاس ٤/ ٢٣٣، الكشف والبيان ٦/ ١٦٧، ١٦٨، الوسيط ٤/ ٣٥٢.
٤ الكهف الآية ٢٩، وهو في القسم المفقود من هذا الكتاب.
٥ قاله الحسن، ينظر: الكشف والبيان ١٠/ ٣٧، تفسير القرطبي ١٨/ ٢٨٤.
٦ قرأ نصر عن البَزِّيُّ عن ابن كثير: {وَلَا يُسْألُ}، وقرأ بها أيضًا إسماعيل بن جعفر عن أبِي جعفر، وأبو حَيْوةَ، والبُرْجُمِيُّ عن أبِي بكر عن عاصم، وقرأ الباقون: {وَلَا يَسْألُ}، ينظر: السبعة ص ٦٥٠، مختصر ابن خالويه ص ١٦٢، حجة القراءات ص ٧٢٢، البحر المحيط ٨/ ٣٢٨.