263 · ص59 · ج1
تقول: ما كِدت أعرِفُه، وقال المبرّد ١: لم يرَها إلّا بعد الجَهد، كما يقول القائل: ما كدتُ أراك من الظلمة، وقد رآه ولكنْ بعد بأسٍ وشدة، وقيل: معناه: قَرُبَ من الرؤية ولم يَرَ، كما يقال: كاد العروسُ يكونُ أميرًا، وكاد النعام يطير".
٢ - في قوله تعالى: {لَا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا} ٢، قال الجِبْلي ٣: "وقال ابنُ عبّاس: يريد النَّوْمَ والماءَ، وكذلك قال ثَعْلَبٌ ٤: البَرْدُ هاهنا: النَّوْمُ، ومن أمثال العرب: "مَنَعَ البَرْدُ البَرْدَ" يعني: النَّوْمَ؛ أي: أصابني من البَرْدِ ما منعني من النوم".
٣ - في قوله تعالى: {لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ} ٥، قال الجِبْلي ٦: "والطَّبَقُ في اللغة هو: الحال، والعرب تقولُ لِمَن وقع في أمرٍ شديدٍ: وَقَعَ في بَناتِ طَبَقٍ".
الثانِي: ما استشهَد به على حُكمٍ نَحْويٍّ، كاستشهاده على أنّ الألفَ واللام في قوله تعالى: {وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَالَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا} ٧ للجِنس، فقد قال الجِبْلي ٨: "والكافر هاهنا: اسمٌ للجنس، ولهذا عُرِّفَ بالألف واللام، تقول العرب: أَهْلَكَ النّاسَ الدِّينارُ والدِّرْهَمُ، ويريدون به الجِنْسَ".
الثالث: ما استشهد به على تفسيرِ آيةٍ، ومن أمثلته عنده:
١ الكامل في اللغة والأدب ١/ ١٩٥.
٢ النبأ ٢٤.
٣ البستان ٤/ ٢٥٥.
٤ ينظر قوله في الأضداد لابن الأنباري ص ٦٤، الزاهر لابن الأنباري ١/ ١٩٧.
٥ الانشقاق ١٩.
٦ البستان ٤/ ٣٦٢.
٧ النبأ ٤٠.
٨ البستان ٤/ ٢٦٥.