← المكتبة ▭▭ صفحتان
البستان في إعراب مشكلات القرآن
ابن الأحنف اليمني التفسير 717 هـ
A− A+
2111 · ص503 · ج4
نَادِيكُمُ الْمُنْكَر} ١ يعني: في مَجْلِسِكُمْ. وقوله: {سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ (١٨)} يعني الملائكة، قال اللَّه تعالَى: {عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ} الآية ٢، وإنما سُمُّوا زَبانِيةً مأخوذٌ من الزَّبْنِ وهو الدَّفْعُ، يُقال: زَبَنَتْهُ النّاقةُ: إذا رَكَضَتْهُ بِرِجْلِها عند الحَلَبِ ٣، وَفِي الحديث: "إنَّما زَبَنَت النّاقةُ، فَكَسَرَتْ أنْفَ حالِبِها" ٤، وكأنهم يَدْفَعُونَ فِي أقْفِيةِ الكفار إلَى جهنم، واحدهم: زِبْنِيٌّ ٥، وقيل: زِبْنِيةٌ، قاله الجَرْمِيُّ ٦، وهو الرَّجُلُ الجافِي الغَلِيظُ، وهم هاهنا خَزَنةُ النّارِ، والزَّبانِيةُ في الدُّنْيا: أعْوانُ الرَّجُلِ الذين يخدمونه ويُعِينُونَهُ، الواحد زِبْنِيةٌ كما تقدم، قال ابن الزِّبَعْرَى:
١ العنكبوت ٢٩. ٢ التحريم ٦. ٣ قاله ابن قتيبة والنقاش، ينظر: غريب القرآن لابن قتيبة ص ٥٣٣، شفاء الصدور للنقاش ورقة ٢٥٢/ أ، وينظر: ديوان الأدب للفارابِي ٢/ ١٨٧، تهذيب اللغة ١٣/ ٢٢٧، ٢٢٨، غريب القرآن للسجستانِيِّ ص ١٨١، نظام الغريب للرَّبَعِيِّ ص ١٠٥. ٤ هذا حديث معاوية كما ذكر ابن الأثير في النهاية في غريب الحديث والأثر ٢/ ٢٩٥، وينظر: اللسان: زبن، ولَمْ أقف عليه في كتب الحديث. ٥ قاله الكسائي والنقاش وابن خالويه، ينظر: معانِي القرآن للفراء ٣/ ٢٨٠، شفاء الصدور ورقة ٢٥٢/ أ، إعراب ثلاثين سورة ص ١٤١، وحكاه الأزهري عن الكسائي في التهذيب ١٣/ ٢٢٨. ٦ ينظر قول الجرمي في إعراب ثلاثين سورة ص ١٤١، وهو مذهب سيبويه، وقاله أكثر النحويين، ينظر: الكتاب ٤/ ٢٦٨، مجاز القرآن ٢/ ٣٥٤، غريب القرآن لابن قتيبة ص ٥٣٣، معانِي القرآن وإعرابه ٥/ ٣٤٦، وذهب عيسى بن عمر والأخفش إلى أن الواحد زابِنٌ، ينظر: معانِي القرآن للأخفش ص ٥٤١، الصحاح ٥/ ٢١٣٠، اللسان: زبن.