← المكتبة ▭▭ صفحتان
البستان في إعراب مشكلات القرآن
ابن الأحنف اليمني التفسير 717 هـ
A− A+
2104 · ص500 · ج1
قبل أن يُبْعَثَ وأدركه بعضُهم، منهم: عبد اللَّه بن سلام ١ ومَن أَسْلَمَ معه. وقيل ٢: إن النجاشي وَجَّهَ باثنَي عشَر رجلًا من أصحابه مع جعفر بن أَبي طالب من الحبشة إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فجلسوا مع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وكان أبو جهل وأصحابه قريبًا منهم، فأمنوا بالنبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فلما قاموا من عنده تبعهم أبو جهل ومن معه، وقالوا: خَيَّبَكُم اللَّه من رَكْب، وقَبَّحَكُمْ من وفد، لم تلبثوا أن صدقتموه، ما رأينا رَكْبًا أَحْمَقَ ولا أجهل منكم، فقالوا: سلام عليكم، لم نَأْلُ أَنْفُسَنا رشدًا. {لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ} يعني: لنا ديننا ولكم دينكم، {سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ (٥٥)}؛ أي: لا نريد أن نكون من أهل الجهل والسفه، وقيل: معناه لا نبتغي دين الجاهلين. قوله تعالى: {وَقَالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا} شرط وجزاء، قيل ٣: نزلت هذه الآية في الحارث بن نوفل بن عبد مناف القرشي ٤، وذلك
١ عبد اللَّه بن سلام بن الحارث، أبو يوسف الإسرائيلي، أسلم عند قدوم النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- للمدينة، كان اسمه الحصين، فسماه الرسول عبدَ اللَّه، شهد فتح بيت المقدس، وتوفِّي بالمدينة سنة (٤٣ هـ). [الإصابة ٤/ ١٠٢، الأعلام ٤/ ٩٠]. ٢ ذكر ابن هشام هذه القصة في السيرة ١/ ٢٦٣، وينظر: زاد المسير ٦/ ٢٢٩، تفسير القرطبي ٦/ ٢٥٦، ١٣/ ٢٩٦، البداية والنهاية ٣/ ١٠٣. ٣ روى النسائي ذلك عن ابن عباس في السنن الكبرى ٦/ ٤٢٥ كتاب التفسير: سورة القصص، وينظر: جامع البيان ٢٠/ ١١٥، ١١٦، الكشف والبيان ٧/ ٢٥٥، أسباب النزول ص ٢٢٨، عين المعاني ٩٨/ ب. ٤ صحابي من الولاة، وَلّاهُ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بعض أعمال مكة، وأَقَرُّهُ أبو بكر وعمر وعثمان، ثم انتقل إلى البصرة فتوفِّي بها سنة (٣٥ هـ). [الإصابة ١/ ٦٩٥ - ٦٩٦، أسد الغابة ١/ ٣٥٠ - ٣٥١، الأعلام ٢/ ١٥٨].