← المكتبة ▭▭ صفحتان
البستان في إعراب مشكلات القرآن
ابن الأحنف اليمني التفسير 717 هـ
A− A+
2088 · ص493 · ج2
وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ {وَهُمْ يَعْلَمُونَ (٨٦)} بقلوبهم ما شهدوا به بألسنتهم، ومحل "مَنْ" رفع لأنه فاعل ١. قوله: {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ} رفع على خبر ابتداء محذوف، تقديره: هو اللَّه، ويجوز أن يكون رفعًا لأنه فاعل، تقديره: خَلَقَهُم اللَّهُ ٢، وقوله: {فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ (٨٧} استفهام إنكار، ومحله نصب على الظرف حيث كان ٣. قوله تعالى: {وَقِيلِهِ يَارَبِّ} يعني: وقول محمد -صلى اللَّه عليه وسلم- شاكيًا إلى ربه: {إِنَّ هَؤُلَاءِ} يعني كفار مكة {قَوْمٌ لَا يُؤْمِنُونَ} يعني: لا يصدقون. واختلف القُرّاءُ فِي "قَيلِهِ" ٤، فقرأ عاصم وحمزة: "وَقِيلِهِ" بكسر اللام على معنى: وعنده عِلْمُ الساعةِ وعِلْمُ قِيلِهِ، وقرأ الأعرج بالرَّفع على الابتداء،
١ "مَنْ" في محل رفع، ولكن على أنه بدل من "الَّذِينَ"، وهذا على أن الاستثناء متصل، والمعنى: ولا يملك المعبودون الشفاعةَ إلّا الشاهدون بالحق، وهم عيسى وعُزَيْرٌ والملائكةُ، وهذا ما قاله المرتضى في أماليه ٢/ ٣٦٦ - ٣٦٧، وذهب النحاس إلى أن الاستثناء منقطع، فيكون "مَنْ" في موضع نصب، والمعنى: ولا تَمْلِكُ آلِهَتُهُم التي يدعونها من دون اللَّه الشفاعةَ كما زعموا، ولكن مَنْ شَهِدَ بالحق هم الذين يملكون الشفاعة. إعراب القرآن ٤/ ١٢٢، وينظر: الكشاف ٣/ ٤٩٨، الفريد ٤/ ٢٦٦، تفسير القرطبي ١٦/ ١٢٢، البحر المحيط ٨/ ٢٩، ٣٠، الدر المصون ٦/ ١٠٩. ٢ الأوْلَى أن يكون التقدير: خَلَقَنا اللَّهُ، ليتناسب الجواب مع السؤال. ٣ {أنّى} منصوب على الظرف، وهو بمعنى "كَيْفَ"، ينظر: كتاب سيبويه ٤/ ٢٣٥، حروف المعانِي ص ٦١، الصاحبي ص ٢٠٠، شرح المفصل ٤/ ١٠٩، ١١٠. ٤ قرأ حفصٌ عن عاصمٍ، وحمزةُ والأعمشُ والسُّلَمِيُّ وابن وَثّابِ: "وَقِيلِهِ" بالخفض، وقرأ الأعرج وأبو قِلَابةَ ومجاهد والحسن وقتادة ومسلم بن جندب بالرفع، وقرأ الباقون، والمفضلُ عن عاصم بالنصب، ينظر: السبعة ص ٥٨٩، إعراب القراءات السبع ٢/ ٣٠٤، ٣٠٥، المحتسب ٢/ ٢٥٨ - ٢٥٩، البحر المحيط ٨/ ٣٠، الإتحاف ٢/ ٤٦٠ - ٤٦١.