← المكتبة ▭▭ صفحتان
البستان في إعراب مشكلات القرآن
ابن الأحنف اليمني التفسير 717 هـ
A− A+
2074 · ص488 · ج4
هذا الذي تأكلون، وَزَيْتُونُكُم الذي تَعْصِرُونَ منه الزَّيْتَ، وإنما أقْسَمَ اللَّه تعالَى بِالتِّينِ لأنه فاكهة مُخَلَّصةٌ مِنْ شائِبةِ التَّنْغِيصِ، رَوَى أبُو ذَرٍّ -رضي اللَّه عنه- أنَّ النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال في التِّينِ: "لَوْ قُلْتُ: إنَّ فاكِهةً نُزِّلَتْ من الجَنّةِ لقلْتُ: هَذِهِ؛ لأنَّ فاكِهةَ الجَنّةِ بِلَا عَجَمٍ، فَكُلُوها فَإنَّها تَقْطَعُ البَواسِيرَ، وَتَنْفَعُ مِنَ النِّقْرِسِ" ١، وعن ابن عباس -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "كُلُوا التِّينَ، فَإنَّ على كُلِّ ناحِيةٍ مِنْهُ: بِسْمِ اللَّهِ القَوِيِّ". وأما الزَّيْتُونُ، فإنه يُعْصَرُ مِنْهُ الزَّيْتُ الذي يَدُورُ في أكثَرِ الأطْعِمةِ مَعَ الاصطِباغِ بهِ والادِّهانِ واتِّخاذِ الصّابُونِ، وهو مُبارَكٌ مِنْ شَجَرةٍ مُبارَكةٍ، وقيل ٢: التِّينُ: الجَبَلُ الذي عليه دِمَشْقُ، والزَّيْتُونُ: الجَبَلُ الذي عليه بَيْتُ المَقْدِسِ، وإنما سُمِّيا بِهِما لأنَّهُما يُنْبِتانِهِما. قوله: {وَطُورِ سِينِينَ (٢)} يعني الجَبَلَ الذي كَلَّمَ اللَّه عليه مُوسَى عليه السّلام، وقيل ٣: التِّينُ والزَّيْتُونُ جَبَلَانِ بِالشّامِ يُنْبِتانِ التِّينَ والزَّيْتُونَ، يُقال لهما: طُورُتَيْنا، وَطُورُزَيْتا بالسُّرْيانِيّةِ، وقيل ٤: التين: مَسْجِدُ دِمَشْقَ، والزَّيْتُونُ: مَسْجِدُ
= ٣٠٢، إعراب القرآن ٥/ ٢٥٤، شفاء الصدور ورقة ٢٤٩/ ب، ٢٥٠/ أ، الكشف والبيان ١٠/ ٢٣٨، الوسيط ٤/ ٥٢٣، زاد المسير ٩/ ١٦٨، تفسير القرطبي ٢٠/ ١١٠. ١ ينظر: الكشف والبيان ١٠/ ٢٣٨، الوسيط ٤/ ٥٢٣، المحرر الوجيز ٥/ ٤٩٩، عين المعانِي ورقة ١٤٦/ أ، تفسير القرطبي ٢٠/ ١١٠، والعَجَمُ: نَوَى التَّمْرِ. ٢ قاله عكرمة وقتادة، ينظر: جامع البيان ٣٠/ ٣٠٢ - ٣٠٣، معانِي القرآن وإعرابه ٥/ ٣٤٣، الوسيط ٤/ ٥٢٣، المحرر الوجيز ٥/ ٤٩٩، تفسير القرطبي ٢٠/ ١١١. ٣ قاله عكرمة وقتادة وابن قتيبة، ينظر: غريب القرآن لابن قتيبة ص ٥٣٢، إعراب ثلاثين سورة ص ١٢٨، غريب القرآن للسجستاني ص ١٨٠، زاد المسير ٩/ ١٦٩، عين المعاني ورقة ١٤٦/ أ، تفسير القرطبي ٢٠/ ١١١. ٤ قاله كعب الأحبار وابن زيد وقتادة، ينظر: جامع البيان ٣٠/ ٣٠٢، شفاء الصدور =