← المكتبة ▭▭ صفحتان
البستان في إعراب مشكلات القرآن
ابن الأحنف اليمني التفسير 717 هـ
A− A+
2021 · ص474 · ج3
تَصَعَّدَ وتَصاعَدَ، وتَعَهَّدْتُهُ وتَعاهَدْتُهُ، فالتَّفاوُتُ والتَّفَوُّتُ كالتَّعاهُدِ والتَّعَهُّدِ ١، ويقال: ما في صَنْعةِ فُلَانٍ من تَفاوُتٍ؛ أي: كُلُّها حَسَنةٌ، وأصلها من الفَوْتِ وهو أن يَفُوتَ شَيْءٌ شيئًا فَيَقَعَ الخَلَلُ ٢. والمعنى: هل ترى يا ابن آدم في خَلْقِ السماء من اختلاف أو خَلَلٍ أو عيب {فَارْجِعِ الْبَصَر}؛ أي: فارْدُدِ البَصَرَ {هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ (٣)} يعني: من شُقُوقٍ وخِلَلٍ وصُدُوعٍ وخُرُوقٍ، ومنه يقال: فَطَرَ نابُ البَعِيرِ: إذا انْشَقَّ اللَّحْمُ فَظَهَرَ ٣، قال الشاعر: ٣٦٩ - بَنَى لَكُمُ بِلَا عَمَدٍ سَماءً... وَزَيَّنَها، فَما فِيها فُطُورُ ٤ {ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ}؛ أي: كَرِّر النَّظَرَ مَرَّتَيْنِ {يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ} جواب الأمر؛ أي: يرجع إليك البَصَرُ {خَاسِئًا} خاشِعًا ذَلِيلًا مُبْعَدًا صاغِرًا {وَهُوَ حَسِيرٌ (٤)}؛ أي: كَلِيلٌ مُنْقَطِعٌ لَمْ يُدْرِكْ ما طَلَبَ، قال الشاعر: ٣٧٠ - نَظَرْتُ إلَيْها بِالمُحَصَّبِ مِنْ مِنًى... فَعادَ إلَيَّ الطَّرْفُ وَهْوَ حَسِيرُ ٥
١ قال الفراء: "وهما بِمَنْزِلةٍ واحدة، كما يقال: "وَلَا تُصاعِرْ" و"تُصَعِّرْ"، وتَعَهَّدْتُ فُلَانًا وتَعاهَدْتُهُ". معانِي القرآن ٣/ ١٧٠، وينظر: معانِي القراءات للأزهري ٣/ ٧٩، الحجة للفارسي ٤/ ٥٣. ٢ قاله ابن قنيبة في غريب القرآن ص ٤٧٤، وينظر: غريب القرآن للسجستانِيِّ ص ١٦٠. ٣ قاله ابن قتيبة في غريب القرآن ص ٤٧٤، وينظر: معانِي القرآن للنحاس ٤/ ٣٦٤، شفاء الصدور ورقة ١٤٧/ ب، النهاية لابن الأثير ٣/ ٤٥٨. ٤ البيت من الوافر، لَمْ أقف على قائله. التخريج: الكشف والبيان ٩/ ٣٥٧، عين المعاني ورقة ١٣٥/ ب، تفسير القرطبي ١٨/ ٢٠٩، البحر المحيط ٨/ ٢٩٣، فتح القدير ٥/ ٢٥٩. ٥ البيت من الطويل، لَمْ أقف على قائله، ولِعُمَرَ بن أبِي ربيعة بَيْتٌ يتفق معه في الصدر وهو قوله: =