2016 · ص473 · ج2
يعني: الشمس والقمر، ويقال للكوفة والبصرة: البَصْرَتانِ والمِصْرانِ، قال الشاعر:
٢٣٢ - وَبَصْرةُ الأزْدِ مِنّا والعِراقُ لَنا... والمَوْصِلَانِ وَمِنّا مِصرُ والحَرَمُ ١
أراد: المَوْصِلَ والجَزِيرةَ، والبَصْرةَ والكُوفةَ ٢.
وقال بعضهم ٣: أراد بالمشرقين: مشرق الصيف ومشرق الشتاء، كقوله تعالى: {رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ} ٤. قال الفراء ٥: والأول أشبه الوجهين بالصواب.
قوله تعالى: {فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ} يا محمد بأن نُمِيتَكَ قبل أنْ نُعَذِّبَهُمْ {فَإِنَّا مِنْهُمْ} يعني كفار مكة {مُنْتَقِمُونَ (٤١)} يعني: بالقتل يوم بدر، دخلت "ما" توكيدًا للشرط، والنون الثقيلة في قوله: {نَذْهَبَنَّ} دخلت أيضًا توكيدًا، وإذا دخلت"ما" دخلت معها النون كما تدخل مع لام القَسَمِ ٦، والمعنى: إنّا نَنْتَقِمُ منهم إنْ نَتَوَفيَنَّكَ.
١ البيت من البسيط لرجل من طيء، ويُرْوَى: "وَمِنّا المِصْرُ والحَرَمُ".
التخريج: معانِي القرآن للفراء ٣/ ٣٤، الزاهر لابن الأنباري ١/ ٥٠٤، الصحاح ص ١٨٤٣، أمالِيُّ المرتضى ٢/ ١٤٨، معجم البلدان ٥/ ٢٢٤، زاد المسير ٧/ ٣١٦، اللسان: وصل، التاج: وصل.
٢ قاله الطبري والزجاج والنحاس، ينظر: جامع البيان ٢٥/ ٩٥، معانِي القرآن وإعرابه ٤/ ٤١٢، معانِي القرآن للنحاس ٦/ ٣٦٠، ٣٦١، وينظر أيضًا: الكشف والبيان ٨/ ٣٣٥.
٣ قاله أبو عبيدة في مجاز القرآن ٢/ ٢٤٣، وهو قول آخر للنحاس، قاله في معانِي القرآن ٦/ ٣٦٠، وينظر: عين المعانِي ورقة ١١٩/ ب، الفريد للهمداني ٤/ ٢٥٨.
٤ الرحمن ١٧.
٥ وهو أنه أراد المشرق والمغرب، فغلب لفظ المشرق، ينظر: معانِي القرآن ٣/ ٣٣.
٦ هذا كلام الزجاج في معانِي القرآن وإعرابه ٤/ ٤١٣، وهو مذهبه في أن "ما" إذا زيدت =