← المكتبة ▭▭ صفحتان
البستان في إعراب مشكلات القرآن
ابن الأحنف اليمني التفسير 717 هـ
A− A+
1978 · ص463 · ج3
جَنَّاتٍ} يعني بساتين {تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ} يعني: من تحت البساتين، ثم أخبر مَتَى ذلك فقال تعالى: {يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ} يعني: يومَ لا يُعَذِّبُ اللَّهُ النبيَّ {وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ} ولا يُخْزَى يومئذٍ إلا مَنْ دَخَلَ النارَ، والعامل في {يَوْمَ} ما قبله ١. وقوله: {نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ} يعني المؤمنين، وذلك حين يُعْطَوْنَ النُّورَ فَيَسْعَى بين أيديهم على الصراط، فَيُورِدُهُمْ إلى الجنة {وَبِأَيْمَانِهِمْ} يعني: يُعْطَوْنَ كُتُبَهُم التي فيها أعمالهم الطيبة، فهي نُورٌ لهم أيضًا {يَقُولُونَ رَبَّنَا}؛ أي: يقولون إذا طُفِئَ نُورُ المنافقين: {رَبَّنَا} نداء مضاف؛ أي: يا ربنا {أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٨)} من إثبات النور والمغفرة للمؤمنين، وإطفاء نور المنافقين. قوله تعالى: {ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ} واسمها واغِلةُ {وَامْرَأَتَ لُوطٍ} واسمها واهِلةُ، وقال مقاتل ٢: اسمهما والِغةُ ووالِهةُ {كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا} يعني: في الدِّينِ، قال الحسن ٣: في فُرُوجِهِما، وقال ابن عباس ٤: ما بَغَت امرأةُ نَبِيٍّ قَطُّ، إنما كانت
١ يعني أن العامل فيه قوله: {وَيُدْخِلَكُمْ}، قاله الزجاج في معانِي القرآن وإعرابه ٥/ ١٩٥، ويجوز أن يكون مفعولًا به على إضمار: اذْكُرْ، ينظر: الفريد للهمدانِي ٤/ ٤٩٢، تفسير القرطبي ١٨/ ٢٠٠. ٢ ينظر قوله في الكشف والبيان ٩/ ٣٥١، عين المعانِي ورقة ١٣٥/ ب، تفسير القرطبي ١٨/ ٢٠١، البحر المحيط ٨/ ٢٨٩. ٣ ينظر قوله في شفاء الصدور ورقة ١٤٥/ أ، المحرر الوجيز ٥/ ٣٣٥، البحر المحيط ٨/ ٢٨٩. ٤ ينظر قوله في جامع البيان ٢٨/ ٢١٦، ٢١٧، شفاء الصدور ورقة ١٤٥/ ب، الكشف =