← المكتبة ▭▭ صفحتان
البستان في إعراب مشكلات القرآن
ابن الأحنف اليمني التفسير 717 هـ
A− A+
1864 · ص434 · ج1
و {وَالشُّعَرَاءُ}: رفع بالابتداء، ومن قرأ بالنصب ١ نصبه بإضمار ما بعده، تقديره: ويتبعُ الشعراءَ يتبعهم الغاوون. ثم قال: {أَلَمْ تَرَ} يا محمد {أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ (٢٢٥)} يقال: هامَ يَهِيمُ هَيَمانًا وهَيْمًا: إذا ذهب على وجهه، قال ابن عباس: في كل فن من الكذب يتكلمون، وفي كل لغو يخوضون {وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ (٢٢٦) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} الآيةَ، استثنى اللَّهُ شعراءَ المؤمنين، وهم: حسان بن ثابت وعبد اللَّه بن رواحة وكعب بن مالك وكعب بن زهير، من الشعراء الذين يتبعهم الغاوون، وهم شعراء الكفار: عبد اللَّه بن الزِّبَعْرَى المخزومي وهُبيرة بن أَبي وهب ٢ ومُسافع بن عبد مناف ٣ وعمرو بن عبد اللَّه أبو عَزّة الجُمحي ٤ وأمية بن أَبي الصلت، كانوا يهجون النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فيتبعهم الناس، فأنزل اللَّه: {وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ. . .} الآية، وقيل: أراد بالغاوين: الشياطين، دليله قوله تعالى: {فَأَغْوَيْنَاكُمْ إِنَّا كُنَّا غَاوِينَ} ٥.
= السبع ٢/ ١٤١، تفسير القرطبي ١٣/ ١٥٢، البحر المحيط ٧/ ٤٦، الإتحاف ٢/ ٣٢٢. ١ قرأ بالنصب عيسى بن عمر، ينظر: مختصر ابن خالويه ص ١٠٩، عين المعاني ورقة ٩٥/ أ، تفسير القرطبي ١٣/ ١٥٢. ٢ هو: هبيرة بن جعدة بن عمرو المخزومي، فارس قريش وشاعرها في الجاهلية، هجا الرسول والمسلمين، ومات كافرًا بنجران بعد الفتح. [طبقات فحول الشعراء ص ٢٣٥، أنساب الأشراف ص ٤١، ٤٢]. ٣ في الأصل: "شافع" وهو خطأ، وهو شاعر من قريش خرج معهم يوم أحد وقال شعرًا يرثي به عمرو بن عبد ود. [سيرة ابن هشام ٣/ ٥٨٢، المنمق ص ٤٠٣، معجم ما استعجم ص ١٣٩٩]. ٤ في الأصل: "وأبو عزة. . . " بالواو، وأبو عزة: شاعر من أهل مكة، أدرك الإسلام ولم يسلم، أُسِرَ يوم بدر، ثم أُسِرَ يوم أحد، فأمر الرسول بقتله؛ لأنه قال شعرًا يُحَرِّض فيه على المسلمين. [طبقات فحول الشعراء ص ٢٣٤، الأعلام ٥/ ٨٥، ٨١]. ٥ الصافات ٣٢.