← المكتبة ▭▭ صفحتان
البستان في إعراب مشكلات القرآن
ابن الأحنف اليمني التفسير 717 هـ
A− A+
1830 · ص425 · ج1
اللِّواط {مِنَ الْقَالِينَ (١٦٨)}؛ أي: المُبْغِضِينَ، يقال: قَلَيْتُهُ أَقْلِيهِ قِلًى: إذا أَبْغَضْتَهُ، واللام في قوله: {لِعَمَلِكُمْ} لامُ جَرٍّ، ولهذا كُسِرَتْ، والخبر قوله: {مِنَ الْقَالِينَ}، والتقدير: إِنِّي من القالِينَ لعملِكم ١. قوله تعالى: {كَذَّبَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ (١٧٦)} وهم قومُ شُعَيْب، وأراد شُعيبًا وحدَه، والأَيْكة: الغَيْضةُ، وفيها لغتان، يقال: الأَيْكةُ ولَيْكةُ، وقد قُرِئَ بهما جميعًا، قَرأَ نافعٌ وابنُ كثير وابن عامر: {لَيْكةَ} بفتح اللام والكافِ ٢ والهاءِ، من غير همز، ومثله في {ص} ٣، وقرأ الباقون: {الْأَيْكَةِ} بالهمز والخفض. فمَن فَتح الهاءَ ٤ جَعَله اسمًا للبلدة فلم يصرفْه؛ للتعريف والتأنيث،
= وإذا اجتمع شرط وقسم فالجواب للسابق منهما، وجواب الآخر محذوف، والسابق هنا هو القسم المقدر، ينظر: شرح الكافية للرَّضي ٤/ ٤٩٢، شرح التسهيل لابن مالك ٣/ ٢١٥ وما بعدها، همع الهوامع ٢/ ٤٠٤. ١ أنكر الجَرْمِيَّ وابنُ السَّرّاج وغيرُهما أن يكون الخبر {مِنَ الْقَالِينَ}؛ لأن في ذلك تقديمَ معمول الصلة وهو {لِعَمَلِكُمْ}، على الموصول وهو "أل"، وقالوا: الخبر محذوف، و {لِعَمَلِكُمْ} متعلق بهذا الخبر المحذوف، و {مِنَ الْقَالِينَ} نعت لهذا الخبر، والتقدير: لَقالٍ لِعَمَلِكُمْ مِنَ القالِينَ، ينظر: الكامل للمبرد ١/ ٣٦، الأصول ٢/ ٢٢٣، ٢٢٤، إعراب القرآن ٤/ ٦٢، ٦٣، التبيان للعكبري ص ١٠٠٠، الفريد للمنتجب الهمدانِيِّ ٣/ ٦٦٤، ارتشاف الضرب ص ١٠٣٤ - ١٠٤٤. ٢ في الأصل: "بفتح اللام والياء"، وهو خطأ. وهذه أيضًا قراءة أبي جعفر وابن محيصن، ينظر: السبعة ص ٤٧٣، إعراب القراءات السبع ٢/ ١٣٧، ١٣٨، حجة القراءات ص ٥١٩، البحر المحيط ٧/ ٣٦، الإتحاف ٢/ ٣١٩. ٣ يعني قوله تعالى: {وَثَمُودُ وَقَوْمُ لُوطٍ وَأَصْحَابُ الْأَيْكَةِ أُولَئِكَ الْأَحْزَابُ}. ص ١٣. ٤ في الأصل: "التاء"، وقد صُوِّبَتْ في هامش الأصل. وهو يعني قراءة {لَيْكَةَ} بغير همز.