1819 · ص422 · ج1
قوله: {وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ} يعني: حصونًا، وقيل: قصورًا، واحدُها: مَصْنَعةٌ ١، قال الشاعر:
٧٠ - تَرَكْنَ دِيارَهُم مِنْهُمْ قِفارا... وهَدَّمْنَ المَصانِعَ والبُرُوجا ٢
وقال قَتادة ٣: المصانعُ: بِرَكُ الماءِ، قال لَبِيد:
٧١ - بَلِينا وما تَبْلَى النُّجومُ الطَّوالعُ... وتَبقَى جِبالٌ بَعْدَنا ومَصانعُ ٤
وقوله: {لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ (١٢٩)}؛ أي: كأنّكم تَخْلُدُونَ فلا تَمُوتُونَ، و {لَعَلَّكُمْ} هاهنا بمَعنَى "كَأَنَّكُمْ"، وهي في سائر القرآن بِمعنى "لِكَيْ"، قاله الواقدي ٥، وقيل: هي هاهنا بمعنى "حَتَّى"، قاله أبو بكرٍ النقّاش ٦.
١ مَصْنَعةٌ ومَصْنَعٌ أيضًا، قاله الزَّجّاج والنَّحاس، ينظر: معاني القرآن وإعرابه ٤/ ٩٦، معاني القرآن للنَّحاس ٥/ ٩٣.
٢ البيت من الوافر، لم أقف له على قائلٍ أو مناسبة.
التخريج: عين المعاني ٩٤/ ب، تفسير القرطبي ١٣/ ١٢٣، فتح القدير ٤/ ١١٠.
٣ ينظر قوله في جامع البيان ١٩/ ١١٧، الكشف والبيان ٧/ ١٧٤.
٤ البيت من الطويل لِلَبِيدٍ من قصيدة له في رثاء أخيه إِرْبِدَ، ورواية ديوانه: "وَتَبْقَى الجِبالُ. . . والمَصانِعُ".
التخريج: ديوانه ص ٨٨، الأغاني ١٥/ ١٤٠، تهذيب اللغة ٢/ ٣٧، الحماسة البصرية ص ٦٢٢، أساس البلاغة: صنع، عين المعاني ورقة ٩٤/ ب، تفسير القرطبي ١٣/ ١٢٣، اللسان: صنع، البحر المحيط ٧/ ٣١، التاج: صنع، فتح القدير ٤/ ١١٠.
٥ لم أقف على قوله، وتؤيده قراءة أُبَيِّ بن كعب: {كَأَنَّكُمْ تَخْلُدُونَ}، وقبل الواقدي قاله ابن عباس، ينظر: جامع البيان ١٩/ ١١٨، الكشف والبيان ٧/ ١٧٥، الكشاف ٣/ ١٢٢، الوسيط ٥/ ٢٨٢، المحرر الوجيز ٤/ ٢٣٨.
٦ هو: محمد بن الحسن بن محمد بن زياد، أبو بكر النقاش: عالِمٌ بالقرآن وتفسيرِهِ، أصله من الموصل، ونشأ ببغداد، وكان في مبدأ أمره يعمل بنقش السقوف والحيطان، فعُرِفَ =