1761 · ص409 · ج1
قال مجاهدٌ ١: أراد بالأعناق هاهنا: الرؤساءَ والكُبَراء، وقيل ٢: أراد الجماعاتِ والطوائفَ من الناس، يقال: جاءَ القومُ عُنُقًا، أي: طَوائِفَ وعُصَبًا، كقول الشاعر:
٦٥ - أَنَّ العِراقَ وأهْلَهُ... عُنُقٌ إليْكَ فهَيْتَ هَيْتا ٣
قال ابن عباس ٤: نَزَلت هذه الآيةُ فينا وفي بني أُمَيّةَ، فستكون لنا عليهم الدَّولة، فتَذِلُّ لنا أعناقُهم بعدَ صعوبة، وهَوان بعد عِزّةٍ.
قوله -عَزَّ وَجَلَّ-: {أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الْأَرْضِ} يعني: المكذِّبين {كَمْ أَنْبَتْنَا فِيهَا
١ ينظر قوله في معاني القرآن للفرَّاء ٢/ ٢٧٧، جامع البيان ١٩/ ٧٥، المذكر والمؤنث لابن الأنباري ٢/ ١٨٥، معاني القرآن للنَّحاس ٥/ ٦٢.
٢ قاله الخليل والأخفش وأبو زيد، ينظر: العين للخليل ١/ ٦٨، معاني القرآن للأخفش ص ٤٢٤، وينظر قول أبي زيد في الكامل للمبرد ٢/ ١٤١، المقتضب ٤/ ١٩٩، المذكر والمؤنث لابن الأنباري ٢/ ١٨٥، معاني القرآن للنحاس ٥/ ٦٣، وينظر: شمس العلوم ٧/ ٤٧٨١.
٣ البيت من مجزوء الكامل، لزيد بن علي بن أبي طالب يخاطب أباه عَلِيًّا رضي اللَّه عنه، وقبله:
أَبْلِغْ أَمِيرَ المُؤْمِنِيـ... نَ أَخا العِراقِ إذا أَتَيْتا
ويُرْوَى عَجُزُ الشاهد:
سِلْمٌ عَلَيْكَ، فهَيْتَ هَيْتا
وقوله: "هَيْتَ" معناه: هلمَّ وتعالَ.
التخريج: معاني القرآن للفرَّاء ٢/ ٤٠، مجاز القرآن ١/ ٣٠٥، معاني القرآن وإعرابه ٣/ ١٠٠، جمهرة اللغة ص ٢٥١، ٤١٣، إعراب القراءات السبع ١/ ٣٠٨، الخصائص ١/ ٢٧٩، المحتسب ١/ ٣٣٧، المذكر والمؤنث لابن الأنباري ٢/ ٣٦، المحرر الوجيز ٤/ ٢٢٥، شمس العلوم ١٠/ ٧٠١١، عين المعاني ٩٣/ ب، اللسان: عنق، هيت، البحر المحيط ٧/ ٦.
٤ ينظر: عين المعاني ورقة ٩٣/ ب.