1751 · ص407 · ج1
وقال جعفرُ بن محمد الصّادق -عليه السّلام- ١: الطاءُ: شجرةُ طوبَى، والسِّين: سِدرةُ المنتهى، والميم: محمدٌ المصطفى.
وقال الحسن: الطاءُ من الطَّوْلِ، والسِّين من السلام، والميمُ من الرحيم، وقيل ٢: معناه: طَرَبُ المشتاقين، وسرورُ العارفين، ومغفرةُ العاصين، وقيل ٣: معناه: الطاهرُ المطلع على الغيوب، السَّميعُ الساتر للعيوب، المَجِيدُ المُنْعِمُ بالسُّيُوبِ ٤، واللَّه أعلم.
وفي محلِّه من الإعراب أوجُهٌ، قيل: هو رَفْع بالابتداء، وقيل: هو رَفْعٌ على خبر ابتداءٍ محذوفٍ تقديره: هذا الكتاب، وقيل: محَلُّه نَصْب بإضمار فعل تقديره: اذكروا أو اقرءوا {طسم}، وإن شئتَ قلت: محَلُّه نَصْب بحذف حرف القسم، وإن شئتَ قلت: محَلُّه خفض بإضمارِ حرف القسم ٥.
قوله: {تِلْكَ آيَاتُ}؛ أي: هذه الآياتُ آياتُ {الْكِتَابِ الْمُبِينِ (٢)} يريد: بَيَّنَ حلالَهُ وحرامَهُ وأَمْرَهُ ونَهْيَهُ وناسخَهُ ومنسوخَهُ، وقال الزَّجّاج ٦: يُبَيِّنُ الحقَّ من الباطل والحلالَ من الحرام، وهو مأخوذٌ من "أبان" بمعنى: "ظَهَرَ".
وقوله: {لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ (٣)} مفسَّرٌ فِي سورة الكهف ٧، ومعنى الآية:
١ ينظر: زاد المسير ٦/ ١١٥، عين المعاني ورقة ٩٣/ ب.
٢ ينظر: عين المعاني ورقة ٩٣/ ب.
٣ قاله أبو سهل، ينظر: عين المعاني ورقة ٩٣/ ب.
٤ السُّيُوبُ: جمع سَيْبٍ، وهو العطاء.
٥ ينظر في هذه الأوجه: البيان للأنباري ١/ ٤٣، التبيان للعكبري ص ١٤، الدر المصون ١/ ٨٨.
٦ معاني القرآن وإعرابه ٤/ ١٣١ عند تفسيره الآية الأولى من سورة القصص.
٧ يعني قوله تعالى: {فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا} الآية ٦.