← المكتبة ▭▭ صفحتان
البستان في إعراب مشكلات القرآن
ابن الأحنف اليمني التفسير 717 هـ
A− A+
1748 · ص406 · ج3
الْقُدُّوسِ} قال أهل اللغة ١: كل اسم على "فَعُّولٍ" بتشديد العين فالفاء فيه منصوبة نحو سَفُّودٍ وكَلُّوب وسَمُّورٍ وشَبُّوطٍ ٢، وهو ضَرْبٌ من السَّمَكِ، إلا ثلاثةَ أحْرُفٍ: سُبُّوحٌ وقُدُّوسٌ وذُرُّوحٌ لواحد الذَّرارِيحِ ٣. وحَكَى الفَرّاءُ ٤ عن الكسائي أنه قال: سمعت أبا الدِّينارِ -وكان أعرابيًّا فصيحًا- يقرأ: "القَدُّوسِ" بفتح القاف ٥، ولَعَلَّهُ لُغةٌ. وقرأ أبو وائل: "المَلِكُ القُدُّوسُ" ٦ بالرَّفع على معنى: هُوَ المَلِكُ
١ قاله الكسائي وابن السكيت وثعلب وغيرهم، ينظر: ما تلحن فيه العامة للكسائي ص ١١٢ - ١١٣، إصلاح المنطق ص ١٣٢، ٢١٨، الفصيح ص ٢٩٢، وينظر: إعراب القرآن ٤/ ٤٠٥، اشتقاق أسماء اللَّه ص ٢١٤، تهذيب اللغة ٤/ ٣٤٠، ليس في كلام العرب ص ٢٥٠، الصحاح ١/ ٣٧٢، ٣/ ٩٦١، ٤/ ١٤٩٤. ٢ السَّفُّودُ: حديدة ذات شُعَب مُعَقَّفةٍ يُشْوَى بها اللَّحْمُ، والكَلُّوبُ والكُلَّابُ: حديدة معطوفة كالخُطّافِ، وهي أيضًا السُّفُّودُ، والجمع: كَلالِيبُ، والسُّمُّورُ: دابّةٌ تُشْبِهُ النِّمْسَ فِي بلاد التُّرْكِ والرُّوسِ، تُسَوَّى من جلودها فِراءٌ غالِيةُ الأثمان، والجمع: سَمامِيرُ، والشَّبُّوطُ: نوع من السمك دَقِيقُ الذَّنَبِ، عَرِيضُ الوَسَطِ، صَغِيرُ الرَّأْسِ، لَيِّنُ المَمَسِّ، وهو لفظ أعجمي، انظر: اللسان: سفد، كلب، سمر، شبط. ٣ الذُّرُّوحُ: دُوَيْبةٌ أكبر من الذُّبابِ شَيْئًا، مُجَزَّعٌ مُبَرْقَشٌ بِحُمْرةٍ وسَواب وصُفْرةٍ، له جناحان، وهو سَمٌّ قاتل. اللسان: ذرح. ٤ لَمْ أقف على هذا القول في معانِي القرآن، وإنما ذكره ابن الأنباري في الزاهر ١/ ٥٣، وقال الكسائي: "وبعضهم يقول: الشبُّوحُ والقَدُّوسُ بالفتح". ما تلحن فيه العامة ص ١١٢، ١١٣، وينظر: الكشف والبيان ٩/ ٣٠٥. ٥ قرأ أبو الدينار الأعرابيُّ وزيدُ بن عَلِيٍّ وشبلٌ وقَعْنَبٌ: "القَدُّوس" بفتح القاف، ورُوِيَ عنه أيضًا: {القَدُوسِ} بالتخفيف، ينظر: مختصر ابن خالويه ص ١٥٦، شواذ القراءة ورقة ٢٣٩، البحر المحيط ٨/ ٢٦٣. ٦ قرأ أبو وائل ورُؤْبةُ وأبو الدينار ومَسْلَمةُ بن مُحارِب ويعقوب وأبو العالية ونصر بن عاصم: =