← المكتبة ▭▭ صفحتان
البستان في إعراب مشكلات القرآن
ابن الأحنف اليمني التفسير 717 هـ
A− A+
1733 · ص403 · ج2
والجبالَ يوم الأحد، والشجرَ يومَ الاثنين، والمكروهَ يومَ الثلاثاء، والنورَ يومَ الأربعاء، والدوابَّ يومَ الخميس، وآدَمَ يومَ الجمعة" ١. وقوله: {سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ (١٠)} يعني: لا زيادة ولا نقصان، جوابٌ لِمَنْ سَألَ: فِي كَمْ خُلِقَتِ الأرضُ والأقواتُ؟ فيقال: فِي أربعة أيامٍ ٢. قرأ أبو جعفرٍ: "سَواءٌ" مرفوعًا على الابتداء؛ أي: هي سَواءٌ للسائلين ٣، وخَفَضَهُ الحَسَنُ ويَعْقُوبُ على نعتِ قولِهِ: {فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ} ٤، ونَصَبَهُ الباقون ٥ على المصدر، على معنى: استوت سَواءً واسْتِواءً، كما تقول: في
١ رواه مسلم عن أبِي هريرة في صحيحه ٨/ ١٢٧ كتاب صفة القيامة والجنة والنار: باب ابتداء الخلق وخلق آدم، ورواه النسائي في السنن الكبرى ٦/ ٤٢٧ كتاب التفسير: سورة السجدة. ٢ قاله ابنُ عباس وقتادةُ والسديُّ، ينظر: معاني القرآن للنحاس ٦/ ٢٤٧ - ٢٤٨، الوسيط للواحدي ٤/ ٢٧. ٣ يعني أن خبره هو قوله تعالى: {لِلسَّائِلِينَ} [فصلت: ١٠]، والمعنى: مُسْتَوِياتٌ، جوابًا لِمَنْ سَألَ فقال: في كَمْ خُلِقَت؟ وهذا قول الفراء ومَكِّيِّ، وجعله الزجاج والنحاس خبرًا لمبتدأ محذوف أي: هي سواءٌ، ينظر: معانِي القرآن للفراء ٣/ ١٣، معانِي القرآن وإعرابه ٤/ ٣٨١، إعراب القرآن ٤/ ٥٠، مشكل إعراب القرآن ٢/ ٢٧٠. ٤ قال سيبويه: "وقد قرأ ناس: {فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً} [فصلت: ١٠]، قال الخليل: جعله بِمَنْزِلةِ مُسْتَوِياتٍ". الكتاب ٢/ ١١٩، وقال الأخفش: "وقد قرئ بالجر، وجعله اسمًا للمستويات، أي: في أربعة أيامٍ تامةٍ". معانِي القرآن ص ٤٦٥، وينظر أيضًا: معانِي القرآن للفراء ٣/ ١٢، إعراب القرآن للنحاس ٤/ ٥٠. ٥ قرأ أبو جعفر: "سَواءٌ" بالرفع، ورُوِيتْ عن يعقوب، وقرأ الحسنُ ويعقوبُ وزيدُ بنُ عَلِيٍّ وابنُ أبِي إسحاق وعمرُو بنُ عبيدٍ وعيسى بنُ عُمَرَ بالخفض، وقرأ الباقون بالنصب، ينظر: مختصر ابن خالويه ص ١٣٤، القرطبي ١٥/ ٣٤٣، البحر ٧/ ٤٦٥، النشر ٢/ ٣٦٦، الإتحاف ٢/ ٤٤٢.