1730 · ص402 · ج4
وَشَدائِدِها ١، وقيل ٢: سُمِّيَتْ غاشِيةً لأنها تَرْكَبُ كُل شَيْءٍ، وَكُلُّ ما عَلَا شَيْئًا وَغَطّاهُ فَقَدْ غَشِيَهُ، وقيل ٣: الغاشية: النار لقوله تعالى: {وَتَغْشَى وُجُوهَهُمُ النَّارُ} ٤.
ومعنى حَدِيثٍ وخَبَرٍ واحدٌ، وكذلك: حَدَّثَنا وَأخْبَرَنا واحدٌ، يَدُلُّ على هذا قوله تعالى: {يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا} ٥؛ لأن معنى "يُحَدِّثُ" و"يُخْبِرُ" واحدٌ ٦.
قوله: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ} يعني: يوم القيامة {خَاشِعَةٌ} يعني: ذليلة خاضعة، و {خَاشِعَةٌ} خبر لـ {وُجُوهٌ}، وقوله: {عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ} معنى النَّصَبِ الدُّؤوبُ ٧ في العمل، والمعنى: عامِلةٌ في الدنيا بمعاصي اللَّه، ناصِبةٌ في النار في الآخرة ٨، وأراد عَبَدةَ الأوثان وَكُفّارَ أهْلِ الكتاب مِثْلَ الرُّهْبانِ وغيرهم من أهل الطغيان.
١ قاله ابن عباس وأكثر المفسرين، ينظر: جامع البيان ٣٠/ ١٩٩، إعراب القرآن ٥/ ٢٠٩، الكشف والبيان ١٠/ ١٨٧، الوسيط ٤/ ٤٧٣، زاد المسير ٩/ ٩٤، تفسير القرطبي ٢٠/ ٢٥.
٢ ذكره النقاش بغير عزو في شفاء الصدور ورقة ٢٣٣/ ب.
٣ قاله سعيد بن جبير ومحمد بن كعب القرظي، ينظر: جامع البيان ٣٠/ ١٩٩، إعراب القرآن ٥/ ٢٠٩، الكشف والبيان ١٠/ ١٨٧، تفسير القرطبي ٢٠/ ٢٥، ٢٦.
٤ إبراهيم ٥٠.
٥ الزلزلة ٤.
٦ قاله النحاس في إعراب القرآن ٥/ ٢٠٩.
٧ الدُّءُوبُ: مصدر من مصادر الفعل دَأبَ، يقال: دَأبَ يَدْأبُ دَأْبًا وَدَأبًا وَدُءُوبًا. اللسان: دأب.
٨ قاله عكرمة والسدي، ينظر: إعراب القرآن للنحاس ٥/ ٢١٠، الكشف والبيان ١٠/ ١٨٨، زاد المسير ٩/ ٩٥، تفسير القرطبي ٢٠/ ٢٧.