← المكتبة ▭▭ صفحتان
البستان في إعراب مشكلات القرآن
ابن الأحنف اليمني التفسير 717 هـ
A− A+
1693 · ص395 · ج1
مجازُه: متَى تأْتِنا، ومتى تُلممْ بنا؛ لأن الإلمامَ هو: الإتيان، وإنما قال: "تأجَّجا"، ولم يقل: تأجَّجَتْ، والنارُ مؤنَّثة؛ لأنه أراد: وَقودًا ولَهَبًا، والمذكر يغلِب المؤنث. قوله: {وَيَخْلُدْ فِيهِ} يعني: في العذاب {مُهَانًا (٦٩)}: عطفٌ على قوله: {يُضَاعَفْ}، قرأهما العامّةُ بجزم الفاءِ والدال على جواب الشرط، ورفعهما ابنُ عامر وأبو بكر عن عاصم على الابتداء، غيرَ أنّ ابن عامر حذف الألف من {يُضَاعَفْ} هو وشدَّد العين على أصله، وكذلك ابنُ كثير أيضًا يحذف الألف ويشدِّد العين على أصله ١، وقَرأَ ابنُ كثيرٍ وحفص: {فِيهِي مُهَانًا} بوَصْل الهاء بياء ٢، وهو منصوبٌ على الحال. ثم اسْتَثْنَى، فقال تعالى: {إِلَّا مَنْ تَابَ} من ذنبِه {وَآمَنَ} بربِّه {وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا} فيما بينَه وبينَ اللَّه {فَأُولَئِكَ} يعني: أهلُ هذه الصفة {يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ} التبديلُ في الدنيا: طاعة اللَّه بعد عصيانه، وذكر اللَّه بعد نسيانه {وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (٧٠)} لذنوب التائبين.
١ تفصيل هذه القراءات: أن ابن عامر قرأ: {يُضَعَّفُ. . . وَيَخْلُدُ} بالرفع فيهما وتشديد العين من {يُضَعَّفُ}، وقرأ أبو بكر عن عاصم: {يُضاعَفُ. . . وَيَخْلُدُ} بالرفع فيهما وبالألف في {يُضاعَفُ}، وأما ابن كثير فإنه قرأ: {يُضَعَّفْ. . . وَيَخْلُدْ} بالجزم فيهما وتشديد العين من {يُضَعَّفْ}، ووافقه أبو جعفر والحسن ويعقوب، وقرأ الباقون وحفصٌ عن عاصمٍ: {يُضَاعَفْ. . . وَيَخْلُدْ} بالجزم فيهما وبالألف في {يُضَاعَفْ}، ينظر: السبعة ص ٤٦٧، إعراب القراءات السبع ٢/ ١٢٦، ١٢٧، حجة القراءات ص ٥١٤، تفسير القرطبي ١٣/ ٧٦ - ٧٧، البحر المحيط ٦/ ٤٧٢، الإتحاف ٢/ ٣١١. ٢ وقرأ الباقون باختلاس الكسرة، ينظر: السبعة ص ٤٦٧، إعراب القراءات السبع ٢/ ١٢٧، الإتحاف ٢/ ٣١١.