← المكتبة ▭▭ صفحتان
البستان في إعراب مشكلات القرآن
ابن الأحنف اليمني التفسير 717 هـ
A− A+
1686 · ص393 · ج3
وقوله: {فَبَايِعْهُنَّ} جواب {إِذَا} في أول الآية؛ أي: إذا بايعنك على هذه الشرائط {وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٢)}. قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ} وهم اليهود، وذلك أن ناسًا من فقراء المسلمين كانوا يُخْبِرُونَ اليهودَ بأخبار المسلين، يَتَواصَلُونَ إليهم بذلك، فَيُصِيبُونَ من ثمارهم، فنَهاهُم اللَّهُ تعالى عن ذلك ١. ثم قال: {قَدْ يَئِسُوا} يعني: هؤلاء اليهود يئسوا {مِنَ الْآخِرَةِ}؛ أي: أن يكون لهم فيها ثوابٌ {كَمَا يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ (١٣)} من ثواب الآخرة، حين تَبَيَّنَ لهم عَمَلُهُم القبيحُ فِي الدنيا يَئِسُوا فِي الآخرة من رحمة اللَّه، واللَّه أعلم. * * *
= وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ}، وهذا الفعل كُلُّهُ مَبْنِيٌّ، فلذلك كان رَفْعُهُ ونَصْبُهُ وجَزْمُهُ كُلُّهُ واحدًا". إعراب القرآن ٤/ ٤١٦ - ٤١٧. ١ ينظر: الكشف والبيان ٩/ ٢٩٩، أسباب النزول ص ٢٨٥، الوسيط ٤/ ٢٨٩، تفسير القرطبي ١٨/ ٧٦.